الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢ولكن أصابني جهد فأفطرت، فأخبرت النبي بذلك فقال: تقضي (1) يوماً مكانه) (1)، فهذا الحديث يدل على أن من دخل في
صوم التطوع فأفطر فيه أنَّ عليه بدله، سواء أفطر فيه بعذر أو بغير عذر، وعن بعض قال: فالله أعدل من أن يؤاخذ أحداً بما لم يفترض عليه، والدليل على هذا ما روي أن أم هاني، قالت:) دخل النبي عليه السلام بإناء من لبن فشرب منه ثم ناولني فشربت فقلت: يا رسول الله: كنت صائمة ولكن كرهت أن أرد سؤرك، فقال عليه السلام: إن كان من قضاء رمضان فاقض يوماً مكانه، وإن كان من غير قضاء رمضان، فإن شئت فاقضيه، وإن شئت فلا تقضيه) (2). وإن كان له نية في هذا كله فإنه يصيب
(2)
ما لم يبلغ نصف النهار عندهم، والله أعلم.
فصل
في الايام التي يستحب صيامها في السنة
استثناءه
ويستحب صيام يوم عاشوراء لما ثبت عنه عليه السلام من
(1) رواه أبو داود. (2) رواه أحمد وأبو دواد
- 212 -
٩٩٨ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.