الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١١تعريف علم الاقتصاد الإسلامي:
الاقتصاد عند الفقهاء:
يستعمل الفقهاء كلمة الاقتصاد بمعنى التوسط بين الإفراط والتفريط، حيث إن له طرفين هما ضدان له: تقصير ومجاوزة. فالمقتصد قد أخذ بالوسط وعدل بين الطرفين. قال العز بن عبد السلام: الاقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين منزلتين، والمنازل ثلاثة: التقصير فيجلب المصالح، والإسراف في جلبها، والاقتصاد بينهما.(1)
الاقتصاد اصطلاحا:
هناك محاولات عديدة لبعض الكتَّاب في الاقتصاد الإسلامي لوضع تعريف محدد لعلم الاقتصاد الإسلامي، ولا غرابة في هذا التعدد والتباين، فقد عايش الاقتصاد الوضعي لفترة طويلة هذه الحالة، ليس فقط من حيث المفهوم، بل أيضا من حيث المصطلح.
1 - عرفه الأستاذ باقر الصدر بأنه: "الطريقة التي يفضل الإسلام اتباعها في الحياة الاقتصادية"(2) ونلاحظ أنه اعتبره طريقة أو سياسة أو منهجا، مغفلا أن الاقتصاد الإسلامي مذهب أو نظريات وقوانين.
2 - عرفه الدكتور شوقي الفنجري بأنه: "الذي يوجه النشاط الاقتصادي وينظمه وفقا لأصوله وسياسته الاقتصادية"(3) وهو ينحو منحى باقر الصدر في المذهب والمنهج.
3 - عرفه الدكتور أحمد صفي الدين عوض بأنه: "العلم الذي يبحث في طرق الكسب والإنفاق على ضوء الأحكام والآداب التي تضمنتها شريعة الإسلام"(4) ونلاحظ أنه أبرز صفة العلمية.
(1) : نزيه: معجم المصطلحات، ص: 72.
(2) محمد باقر الصدر: اقتصادنا، ص:341
(3) محمد شوقي الفنجري: المذهب الاقتصادي في الإسلام، ص:18
(4) أحمد صفي الدين الحلي: أصول الاقتصاد الإسلامي بين النظرية و التطبيق، ص:11