الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

العناصر أربعة هي الأرض والعمل ورأس المال والتنظيم، وعوائدها على الترتيب ـ كما رأينا سابقا ـ الريع وهو عائد الأرض، والأجور وهو عائد العمل، والفائدة وهي عائد رأس المال، والربح وهو عائد التنظيم، ويشير الناتج في هذه الحالة إلى الناتج القومي بعائد التكلفة، ويزيد الناتج القومي بسعر السوق عنه بتكلفة عناصر الإنتاج بقيمة الضرائب غير المباشرة منقوصا منه قيمة الإعانات المدفوعة لقطاع الأعمال كما تبين المعادلة التالية:

الناتج القومي بسعر السوق= الناتج القومي بسعر التكلفة+الضرائب غير المباشرة - الإعانات

وكذلك، فإن الناتج القومي؛ إما أن يقاس في صورة إجمالية فيكون إجمالي الناتج القومي، أو أن يقاس في صورة صافية وهو الناتج القومي الصافي، ويزيد الناتج القومي الإجمالي عن الناتج القومي الصافي بقيمة اهتلاك رأس المال الثابت.

ويُعد تقديرات الناتج القومي بسعر التكلفة أكثر دلالة على حجم النشاط الإنتاجي للدولة من تقديرات الناتج القومي بسعر السوق بسبب التدخل الحكومي في الأسعار إما بفرض ضرائب غير مباشرة أو تقديم إعانات للمنتجين.

محددات الدخل القومي:

يتحدد الدخل القومي بعاملين أساسيين هما الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري، وسنبحث في تأثير هذين العاملين على الدخل القومي من منظور اقتصاد إسلامي.

أ ـ الإنفاق الاستهلاكي:

في الدراسة الكلية للاستهلاك نلاحظ ارتباطه بالدخل من جهة، مما هو معروف بدالة الاستهلاك، كما نلاحظ ارتباطه بمتغيرات أخرى غير الدخل.

ولكي نتعرف على حجم الاستهلاك القومي علينا أن ندرس العوامل المؤثرة فيه عاملا عاملاً.

١٢٣ / ١٨٧