الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الكفار واليهود، وقد توالت الغنائم، واتسع إيرادها في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وورد على بيت المال أضعاف ما كان يرد في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم.
مشروعية الغنيمة:
أسفرت بعض السرايا والغزوات عن غنائم، أحلها الإسلام، ونظم توزيع أموالها بما نزل من آيات وبما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث. حيث قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (الأنفال:41) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس قبلكم، كانت تنزل نار فتأكلها"(1).
وأنواع أموال الغنائم هي: السلب والأموال المنقولة والأرضون(2).
السلب: هو ما كان على القتيل في الحرب من لباس، وما كان معه من سلاح، وما كان تحته من فرش، وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالسّلب للقاتل ولم يخمِّس، وعن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: " من قتل قتيلاً له عليه بيِّنة؛ فله سَلَبُه "(3)، على أنه يوجد رأي آخر يجعل السلب من الغنيمة، لأن القاتل قتل العدو بقوة سائر الجند، إلا أن يكون الإمام نفلهم ذلك قبل القتال(4).
تقسيم أموال الغنيمة:
تطبيق آية الخمس على النحو التالي:
- الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، مع مراعاة أن الله مالك الملك، وقد ذكر اسم الله في الآية للتبريك والابتداء باسمه، وبناء على مدلول الآية يقسم الخمس إلى خمسة أسهم:
(1) : أبو عبيد، الأموال: ص: 286.
(2) : قطب، المالية العامة للدولة: ص: 151.
(3) - صحيح البخاري - كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمّس الأسلاب - حديث: 2990.
(4) : أبوعبيد، الأموال: ص: 392.