الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ٢٩الاقتصادي ويتغير وجهه (البناء التحتي)، ويتزعزع البناء (الفوقي) للمجتمع كله: سياسيا، اجتماعيا، فكريا، دينيا، أخلاقيا، وذلك باعتبار أن البناء الفوقي الذي يمثل هذه الاتجاهات يرتكز بصفة أساسية على الوضع الاقتصادي، فإذا تغير الوجه الاقتصادي تبدل الوجه الاجتماعي، فيستقر الأمر على الوضع الجديد، إذ تستقر علاقات الملكية والأوضاع الاقتصادية، وتظلّ محتفظة بوجودها الاجتماعي، ما دامت قوى الإنتاج تتحرك ضمنها وتنمو، فإذا أصبحت علاقات الملكية (عقبة) في هذا السبيل أخذت التناقضات تتراكم حتى تجد الحل في انفجار ثوري، تخرج منه وسائل الإنتاج منتصرة مرة أخرى، وقد حطمت أمامها علاقات الملكية وأنشأت وضعا اقتصاديا جديدا، تعود إلى مصارعته من جديد، طبقا لقوانين (الديالكتيك) الجدل يتحطم ويندفع التاريخ إلى مرحلة جديدة.
التحليل الاقتصادي:
ينحصر الجانب الاقتصادي للمذهب الماركسي والذي تولاه كارل ماركس بصفة أساسية في نقد النظام الرأسمالي، ومحاولة إظهار التناقضات التي يحتوي عليها هذا النظام، ولم يحاول ماركس أن يشرح علم الاقتصاد انطلاقا من أفكاره، ولهذا فإننا لا نجد لديه تحليلا لموضوعات أساسية كالنقود والتجارة الخارجية، وتدور أغلب كتاباته حول حتمية انهيار الرأسمالية، وذلك بكشف التناقضات التي يحتويها، والناتجة عن التناقض الأساسي بين الطابع الاجتماعي للإنتاج والطابع الفردي للملكية.
وأهم نظريات ماركس في التحليل الاقتصادي هي:
أ ـ قيمة العمل … ب ـ فائض القيمة
ج ـ ميل معدل الربح إلى التناقض د ـ تركز رأس المال المتزايد
هـ الأزمات الدورية.
ونذكر في هذه النظرة الموجزة نظرية ماركس في قيمة العمل وفائض القيمة، لكونها حجر الزاوية في تحليله الاقتصادي.