الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ٣٦

دراسات متعلقة بالقيم والعقائد الحاكمة للظواهر الاقتصادية، ونجد دراسات تتعلق بالسياسات والمناهج والتطبيقات الاقتصادية.

والتساؤل المطروح الآن: هل من الأفضل وجود تلك الدراسات المستقلة لهذه الجوانب الثلاثة في الاقتصاد الإسلامي؟ وهل هناك تمايز واستقلالية بين تلك الجوانب في الاقتصاديات الوضعية؟

فمن الناحية المنهجية من الأفضل تشعب الدراسة الاقتصادية إلى تلك الفروع للمزيد من التعمق في معرفة وإدراك تلك الظاهرة، ومع ذلك فإننا نعتقد أن تلك الجوانب ليست مستقلة ومنعزلة، بل هي متداخلة مترابطة متكاملة.

وهذه بعض التفاصيل لهذه الجوانب:

أ- الجانب المذهبي (الأيديولوجي)

ويتمثل في القيم التي يرتكز عليها النشاط الاقتصادي الإسلامي، فلكلّ اقتصاد قيم معينة يرتكز عليها ويتميز بها عن غيره، ويطبع السلوك الاقتصادي بطابعه الخاص، وقد تكفّلت العقيدة والشريعة الإسلامية بوضع تلك القيم والقواعد التي تنظم وتحكم الحياة الاقتصادية للفرد والمجتمع. والباحث في الاقتصاد الإسلامي عليه أن يتعرف على تلك الأصول والقواعد. ويتمثل دوره في إبرازها وصياغتها الصياغة الفنية، فالنظرة إلى المال من حيث ملكيته، وإنتاجه، وإنفاقه، وحقوق الغير فيه، كل ذلك يختلف من نظام إلى آخر تبعا لما هو عليه من قواعد وأصول.

وبهذا الصدد قدم الإسلام للاقتصاد مجموعة من القواعد والمبادئ التي تحدد بدقة نظرة الإسلام منها:(1)

1 - قاعدة: المال مال الله والبشر مستخلفون فيه.

2 - حق حد الكفاية لجميع أفراد المجتمع.

3 - قيام الملكية الفردية جنبا إلى جنب مع الملكية العامة.

(1) : شوقي الفنجري، المذهب الاقتصادي الإسلامي.،

للمؤلف نفسه، ذاتية الاقتصاد الإسلامي.

٣٥ / ١٨٧