الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ٥٧ومن ثمَّ فإن الذي ينبغي مراعاته والتعويل عليه عندئذ هو المصلحة العامة وإهدار المصلحة الخاصة.
هذا عن الاقتصاد الوضعي بجناحيه، أما الاقتصاد الإسلامي فإن موقفه يقوم عى أساس إيمانه بأن الفرد له بعده الذاتي وله بعده الاجتماعي، فهو من جهة شخصية مستقلة متميزة، ومن جهة أخرى كائن اجتماعي لا يعيش منعزلا، هذه الحقيقة التي وعاها الاقتصاد الإسلامي حق الوعي وأقام سياسته ومواقفه على ضوئها، والحقيقة الثانية التي آمن بها الاقتصاد الإسلامي في هذا المجال، هي أنه من المحتمل أن يحدث تناقض بين الاعتبار الذاتي لدى الإنسان والاعتبار الاجتماعي له. ومن ثمَّ فإن الفرد لو تُرك وشأنه فقد ينصرف إلى تحقيق مصالحه الذاتية على حساب مصالحه الاجتماعية التي يعبر عنها بالمصلحة الجماعية، مما يترتب عليه وجود الدور الاقتصادي للدولة في توجيه وترشيد ومراقبة النشاط الاقتصادي ومراعاة المصلحة الجماعية وتقديمها على المصلحة الخاصة إذا تعارضتا. فالجماعة ممثلة في السلطة العامة ليست بديلاً عن الأفراد والقطاع الاقتصادي الخاص، ومن جهة أخرى لا ينبغي أن يكون لها دور فعال في حياة الأفراد ضمانا لتحقيق الجانب الاجتماعي لديهم.(1)
عناصر الإنتاج:
تعريفها:(2)
هي العوامل التي بتفاعلها مع بعضها تؤدي إلى تحقيق الإنتاج، وهي العمل والأرض ورأس المال والتنظيم.
أ ـ العمل: عنصر بشري يضم الأعداد من الناس التي تعمل فعلا، أو القادرة على العمل، فهو العنصر الذي يحرك العناصر الأخرى ويوجهها لتحقيق هدف إنتاجي معين.
ب ـ الأرض: اصطلاح اقتصادي يستعمل في التعبير عن كل الموارد والقوى المستمدة من الطبيعة لاستخدامها في الإنتاج.