الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ٦٩عينها جاز تأجيرها"(1) أي أن كل شيء عيني مالا كان أو غير مال ـ مثل الإنسان ـ يمكن استيفاء منفعته مع بقاء عينه يجوز تأجيره.
وفي ضوء ذلك يمكن التعرف على عناصر الإنتاج التي يمكن أن تحصل على أجر، سواء أمكن لهذا العنصر أن يحصّلَ ربحًا، أم أنه لا يحصِّل إلا أجرًا. وهذه عوامل الإنتاج وما يقابلها من العوائد التي تحصل عليها:
1 - العمل وخدمة الإنسان: في الإسلام يجوز أن يُؤجّر الإنسان لاستيفاء منفعته مقابل أجر ثابت، إذ هو عين يمكن الحصول على منفعتها مع بقائها. كما يمكن أن يكون عائده نظير ربح متوقع، مثل المضارب في شركة المضاربة
2 - رأس المال الإنتاجي: وهو الرأسمال الثابت مثل الآلات، وهو الآخر يمكن أن يؤجر فيحصل على أجر ذلك لأنه عين يمكن استيفاء منفعتها مع بقاء عينها. ونلاحظ أيضا أن الرأسمال الثابت كما يمكن أن يحصل على أجر يمكن أن يحصل على ربح.
3 - الأرض بمفهومها الضيق الذي هو التربة أو سطح الأرض، إذ يمكن لصاحب الأرض أن يؤجرها للزراعة وغيرها، ويحصل في نظير ذلك على أجر، وإنما أمكن ذلك لأن الأرض عين يمكن استيفاؤها، مع بقاء عينها.
ومعنى ذلك أن المشروع الإنتاجي يمكن أن يستأجر أرضا يمارس عليه العملية الإنتاجية ويعطي لصاحبها أجرًا.
هذه هي العناصر الثلاثة التي يمكن أن تحصل على عائدها في صورة أجر.
ب ـ الربح: هو عائد المخاطرة، وهو الزيادة الحاصلة على رأس المال نتيجة تقليب المال في عمليات التبادل المختلفة(2) ويحصل عليه من عناصر الإنتاج ما يلي:
1 - صاحب العمل التنظيمي أو المنظم، وهو ذلك الشخص الذي يكون مضاربا أو مشاركا بعمله أو مزارعا أو مساقيا أو ملتزما وضامنا لإنجاز العمل الإنتاجي. كل هؤلاء الأفراد لهم الحق في الحصول على الأرباح أو على جزء منها.