الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ٨

الفصل الأول: مدخل و منهاج

تعريف علم الاقتصاد

الاقتصاد لغة: من القصد وهو التوسط وطلب الأسدِّ، ويقال: هو على قصد، أي رشد، وطريق قصد أي سهل.(1)

ثار جدل واسع حول تحديد مفهوم علم الاقتصاد لدى علماء الاقتصاد، فعرفه البعض بأنه دراسة النشاط الاقتصادي للإنسان بدافع من المصلحة الذاتية المنطوية على الموازنة بين الكسب المادي وبين الخسارة المادية في كل ناحية من نواحي هذا النشاط، وقد أورد الكثير تعريفات مختلفة، فمنهم من قال بأن علم الاقتصاد هو علم الثروة، وقيل: إنه علم المنفعة، وقيل: إنه علم المبادلة. وقد استقر القول على أن علم الاقتصاد هو: ذلك الفرع من العلوم الاجتماعية الذي يتوافر على البحث في تأثير الندرة على سلوك الأفراد والجماعات، حينما تكون هناك حرية الاختيار في تخصيص الموارد النادرة ذات الاستعمالات البديلة بين الأهداف المتعددة.(2)

وفي البداية أطلق المصطلح على طريقة تنظيم شؤون الأسرة وإدارتها، ثم شمل مجموع العلاقات المادية الداخلية والحارجية للأمم.

وقد ساد في المجتمعات البدائية الاقتصاد الطبيعي الذي يهتم بالإشباع المباشر للحاجات، فالإنتاج ضمن هذا الاقتصاد لا يتحول إلى سلعة، وبالتالي فهو ليس بحاجة إلى سوق؛ أي أن المنتج لا ينتج من أجل التبادل بل من أجل الاستهلاك، فهو اقتصاد غير سلعي، ولا تبادلي، ولا نقدي.(3)

الدراسات الاقتصادية، تطورها وأقسامها:

بدأت الدراسات الاقتصادية، وبحث المشاكل المرتبطة بالحياة الاقتصادية منذ وجود الإنسان على هذه الأرض، وقد حفظ لنا التاريخ بعض الأفكار الاقتصادية للحضارات القديمة،

(1) : نزيه حماد: معجم المصطلحات، ص: 72.

(2) : حسين عمر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية، ص: 39.

(3) : محمد البشير علية: القاموس الاقتصادي، ص: 59.

٨ / ١٨٧