الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ٨٥أ ـ وجود عدد كبير من المنتجين أو المؤسسات. في هذه الحالة كل مؤسسة من المؤسسات المنتجة تسيطر على جزء صغير جدا من الإنتاج الكلي بحيث لا تستطيع أن تؤثر في ثمن السوق، أي أنها تقبل الثمن كما هو.
ب ـ وجود عدد كبير جدا من المشترين، وبذا لا يستطيع المشتري ـ عن طريق مشترياته ـ أن يؤثر في الثمن السائد في السوق.
ج ـ تجانس المنتجات: يجب أن يكون معروفا لدى المشترين بأن المؤسسات تنتج سلعا متجانسة بحيث لا يمكن التفريق بينها أبدا، بل يمكن اعتبارها سلعة واحدة، وفي هذه الحالة لا حاجة للقيام بدعاية إلى السلعة، فالسلع متماثلة، وبذا لا يكون هناك إلا ثمن واحد للسلعة الواحدة في السوق الواحدة.
د ـ حرية الدخول والخروج من السوق. هذه الحرية يجب أن تكون متوافرة بالنسبة للمنتجين ومختلف عناصر الإنتاج، بمعنى آخر أنه لا يوجد في السوق أي عوائق احتكارية.
هـ العلم التام بالأحوال الاقتصادية. هذا يعني أن المشتري يجب أن يعلم تماما ما يجري في السوق، فأي اختلاف في ثمن السلعة لا يلبث أن يختفي بسرعة، وذلك لأن المشتري يتجه إلى شراء السلعة الأقل ثمنا.
وجدير بالذكر أنه من الناحية الواقعية لا توجد أسواق المنافسة الكاملة في الوقت الحاضر إلا في البورصات، أما فيما عداها، فلا توجد بصورة واقعية وإنما تبقى اسما بغير مسمى.
ثانيا: أما المجموعة الثانية وتشمل الأسواق غير المنافسة،
ويمكن تقسيمها بصفة عامة إلى أربع مجموعات(1):
أ ـ المنافسة الاحتكارية:
وهذه تتميز بوجود عدد كبير من البائعين بحيث إنّ كلّ واحد منهم يعمل مستقلاًّ عن الآخرين، وبدون أن تؤثر سياسته كثيرا على منافسيه، ولكن لكل بائع في نفس الوقت منتجات متميّزة عن منتجات الآخرين.
(1) : إبراهيم أحمد: محاضرات في الاقتصاد الجزئي، مرجع سابق، ص:291.