الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وأمَّا من كان منهم من يرضع، فأبت أمُّهُ أن ترضعه؛ فلها ذلك، ويطلب الأب من يرضعه له(1) ، فإن وجد من يرضعه له بغير أجرةٍ، وقالت الأمُّ: أنا أرضعه بغير أجرةٍ فالقول قولها، وكذلك في الأجرةِ إن لم يجد من يرضعه له إلاَّ بالأجرةٍ؛ فقالت الأمُّ: أنا أرضعه بالأجرةِ؛ فالقول قولها، وأمَّا إن وجد من يرضعه بغير أجرةٍ، فقالت الأمُّ: لا أرضعه إلاَّ بالأجرة؛ فلا يشتغل بقولها؛ إن قَبِلَ ثديًا سوى ثدي أمِّه. وأمَّا إن وجد من يرضعه بأجرةٍ أو بغير أجرةٍ؛ فأبى أن يقبل ثدياً غير ثديَ أمِّهِ؛ فإنَّ أمَّهُ ترضعه بأجرةٍ معلومةٍ، وأمَّا إن قالت الأمُّ: لا أرضعه إلاَّ بكذا وكذا، وذلك أكثر من أجرةِ مثلها فإنَّها ترضعه وتأخذ أجرةَ مثلها.
وأجرة الرَّضاع تعطى من مال الأبِ، فإن مات أبو الطِّفل، فإن كان للطِّفل مالٌ فلتأخذ منه أجرتها، وإن لم يكن له مالٌ فعلى الوليِّ أجرة الرَّضاعِ(2) .
ثمَّ(3) [كذا] الجزء الأوَّل من كتاب جامع الشَّيخ الفقيه، العلاَّمةُ النَّحريرُ: أبي سليمان(4) داود بن أبي يوسف ـ رحمه الله ـ، و(5) يتلوه الجزء الثَّاني ـ إن شاء الله ـ.