كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، و(1) صلى الله على سيِّدنا محمد وآله وصحبه(2) .

كتاب في الرَّهن،(3) وغيرِه من مسائل الحلال والحرام.

تأليف الشَّيخ الأمجد(4) : أبي سليمان(5) داود بن أبي يوسف الورجلاني رحمه الله(6) .

مسألة في الرَّهن:

والرَّهن جائز عندنا، في الحضر والسَّفر(7)

(1) م: -»و«.

(2) م: +»وسلَّم تسلبمًا«.

(3) في حاشية ص: »قوله: كتاب في الرَّهن إلخ…: الرَّهن بفتحٍ؛ فسكون، لغةً: الحبس مطلقًا، من قولهم رَهَنَ الشَّيءَ: إذا دام، وثبت، كذا قال ابن حجر.

وعن بعضهم، الرَّهن لغةً: الثُّبوتُ، والاستقرار.

ونقل شارح القاموس عن الرَّاغب كلامًا فيه؛ فراجعه.

وعُرِّفَ شرعًا بأنَّه: ؟؟؟ من له البيع ما يباع بحقٍّ علِّقَ إليه، ويطلق على الشَّيءِ المرهون تسميةٌ للمفعول باسم المصدر، ويصحُّ حمل كلام المصنَّفِ على كلا المعنيين، والأوَّلُ أولى، والفعل منه من باب مَنَعَ. وأَرَهَنَهُ لغةً عند الجمهور خلافًا لمن أنكرها، وارْتَهَنَ الشَّيءَ: أخذه رهنًا؛ فهو: مُرتَهِنٌ، بكسر الهاء: أي آخذٌ للرَّهنِ «.

(4) في حاشية ص: » الأمجدُ: اسم تفضيل من: المَجدِ، وهو: الكرم، أي الفائق غيره في الشَّرفِ، والمجد.

وتوفيَّ أبو سليمان داود بن أبي يوسف؛ ـ واسم أبو يوسف: إلياس ـ؛ عام اثنين وستِّينَ وأربعمائة. وفيه يقول أبو الرَّبيع لمَّا بلغه موته: "لا أعلم اليوم من يقرأ عليه علم الفروع، إلاَّ أن يكون أحدٌ من تلامذة أبي سليمان«.

(5) ص: »سليمن«.

(6) ص: + »ورضي عنه«.

(7) في حاشية ص: » وجواز الرَّهن في الحضر والسَّفرِ هو قول أصحابنا، وجمهور الأمَّةِ. ونقل عن مجاهدٍ، والضَّحَاكِ؛ تخصيصه بالسَّفرِ، وبه قال داود، وأهل الظَّاهر، وعن ابن حزمٍ: أنَّ شرطَ المُرتَهنِ الرَّهن في الحضر لم يكن له ذلك، وإن تبرَّع به الرَّاهن جاز«.

واحتجَّ الجمهور بحديث رهنه - صلى الله عليه وسلم - درعه عند اليهوديّ، لتصريح أنس بأنَّ ذلك وقع في المدينةِ، واحتجُّوا أيضًا بأنَّ الرَّهن شرع توثيقة على الدَّين لقوله: فإن أمن بعضكم بعضًا. وهي غير مخصوصة بالسَّفر؛ فالتَّقييد بالسَّفر وعدم وجود الكاتب لا مفهوم له عندهم، وإنَّما هو خارجٌ مخرج الغالب«.

١ / ١٣٣