كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

وأمَّا إن ولدت الحرَّةُ مع عبدهِ؛ فليس عليه من نفقتهم شيءٌ، وإن كانت الحرَّةُ معتوقةً؛ فنفقةُ أولادها على من أعتقها، وإن كانت عريقة؛ فنفقتهم على أولياء أمِّهم.

ومن تزوَّج لعبده أَمَةً فلا يمنعها عن شغلِ سيِّدها، ولا يمنعها عن حاجةِ الزَّوج.

والمرأة إذا كانت لا تشتغل بنفسها، ولا تغتسل لزوجها من جنابةٍ؛ فجائزٌ له أن يتركها؛ وهو منها في سعةٍ، وقد ذكر عن رجلٍ أنَّه خرج إلى الغزو، فأمر امرأته أن لا تخرج من بيته فخرج من عندها فمكثت ما شاء الله، فأرادت أن تزور والدها، فوجَّهت إلى النَّبي - عليه السلام - تشاوره بالخروج إلى والدها فقال لها أطيعي الله، وأطيعي زوجك، فمرض أبوها فأرسلت إلى النَّبي - عليه السلام - أيضاً فقال لها مثل قوله الأوَّل: أطيعي الله، وأطيعي زوجك، فمات أبوها فأرسلت إلى النَّبي - عليه السلام - تستأذنه بالخروج إلى جنازته فقال لها أيضًا مثل قوله الأوَّل(1) .

وقد قيل في آخر خطبة كلِّ نبي: »اتَّقوا الله في النِّساء وما ملكت اليمين«.(2)

ومن طلَّق امرأته، ولهما أولادٌ؛ فقال كلُّ واحدٍ منهما: إنَّما يكون الأولاد عندي؟.

قال: إن كان الأولاد قد استغنوا عن أمِّهم وهم يأكلون بأنفسهم؛ فالأبُ أولى بهم، وسواءٌ في ذلك الذكور والإناثُ، ومنهم من يقول: الأمُّ أولى بالإناثِ ما لم يبلغن؛ فيما ذكر من الدَّفتر. وأمَّا إن انتفى كلُّ واحدٍ منهما من الأولاد فالأبُ أولى بهم على أيِّ حال كانوا عليه، وكذلك الوليُّ على هذا الحال.

١٣٢ / ١٣٣