الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧وإذا استودع عند عَبدِ غيره وديعةً بغير إذن سيِّده(1) ؛ فأتلفها العبدُ، أو أكلها؛ فإنَّ سيِّد العبد يغرم مقابل رقبة عبده، فإن اعتقه فليغرم المعتوق(2) ما جاوز رقبته، ومنهم من يقول: ليس على سيِّد العبد شيءٌ حيث لم يأذن لصاحب الوديعة أن يستودع عند عبده شيئًا، وأمَّا إن أذن له سيِّد العبد أن يستودع عند عبده؛ فاستودع عنده فتلفت الوديعة فإنَّه إن ضيَّع العبد؛ فسيِّده ضامن لها كلَّها، وأمَّا إن أتلفها العبد بتعميدٍ منه(3) فليس على سيِّده إلاَّ ما يقابل رقبته، وعلى السيِّد أن يغرم ذلك ولو أنَّه لم يبع العبد، ومنهم من يقول: السيَّد ضامن لذلك كلَّه(4) .
(1) في حاشية ص: »قوله: وإذا استودع عند عبد غيره وديعةً بغير إذن سيِّده… إلخ، ظاهره أنَّه إذا أتلفت بتضييع العبد، لكن لم يتلفها هو فلا شيء على السيِّد وهو كذلك كما صرَّح به أبو عمران في اللُّقط«.
(2) في حاشية ص: »والمُعتَق، بفتح التَّاء: العبد الذي خلِّص من الرِّق، وظاهر تضمينهم إيَّاه ما جاوز قيمته بعد العتق لزوم ضمان ما تلف بتضييعه بعد العتق أيضًا وقد قيل لا يدرك على السيِّد ما يقابل رقبة العبد حتَّى يخرجه من ملكه«.
(3) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا إن أتلفها العبد بتعميدٍ منه، كذا فيما حضرني من النُّسخ بصغة التَّفعيل لكن لم أجده في كتب اللُّغة والذي وجدت فيها العمد: مصدر عمده إليه، وله يعمد بوزن ضرب والتعمُّد بصغة التَّفعل مصدر تعمَّده، وله والاعتماد مصدر اعتمده والكلُّ معناه القصد، وأمَّا عمَّد تعميدًا بهذا المعنى فلم أظفر به، وإتلافه إيَّاها بتعمد مباشرته لإتلافها ككسرها أو حرقها أو أكلها، وأمَّا الوجه الأوَّل فهو أن تتلف بعدم حفظه إيَّاها من غير مباشرة إتلافها«.
(4) م: »ذلك كله«، في حاشية ص: »قوله: ومنهم من يقول: السيِّد ضامن لذلك كله، الإشارة عائدة إلى الوديعة التِّي ضيَّعها العبد بتعميدٍ فهي عنده كالتَّي تلفت بتضييع العبد«.