الرفع والضم في الصلاة لسليمان الشيباني
الجزء ١ · صفحة ١٩وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة أو ما يسمى بالقبض أو الضم أو الكفت من الأعمال التى اعتبرتها بعض المذاهب من السنة، لكن الإباضية والمالكية خالفوهم في ذلك لعدم ثبوت الروايات لديهم فيها.
وقد كتب في هذا الموضوع أكثر من واحد من المالكية منهم:
1- "القول الفصل في أدلة السدل" للشيخ محمد عابد مفتي المالكية بمكة
2- "مشروعية السدل في الفرض" لمختار بن امحيمدات الداودي الباسكني الشنقيطي
3- "إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض" للشيخ محمد بن الخضر الشنقيطي
2- الخلاف في وضع اليمنى على اليسرى
اختلف أهل العلم في وضع اليد اليمني على اليسرى (القبض أو الضم) كما اختلفوا في الرفع. فقد روى وضع اليمنى على اليسرى طائفة من أهل العلم، وبه أخذ أتباع أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل، أما المالكية فلهم ثلاثة أقوال:
أولا: توضع في النفل فقط. ثانيا : توضع في الفرض والنفل. ثالثا: لا توضع في الفرض ولا في النفل وهو المعمول به عند المالكية. وقد روي إرسال اليدين عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي(1) .
أما ابن عبد البر فرأيه أن : إرسال اليدين ووضع اليمنى على اليسرى كل ذلك من سنن الصلاة.(2)
واختلفوا في الموضع الذي توضع فيه. فقد رُوي وضع اليمنى علي اليسرى فوق الصدر عن علي بن أبي طالب. وروي وضعها فوق السرة عن سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل. وروي وضعها تحت السرة عن أبي هريرة وسفيان الثوري واسحاق.(3)
(1) القرطبي، الجامع لأحكام الرقآن، تفسير سورة الكوثر، جزء 20، ص 221
(2) القرطبي،الجامع لأحكام القرآن، تفسير سورة الكوثر، جزء 20، ص،221
(3) القرطبي،الجامع لأحكام القرآن، تفسير سورة الكوثر، جزء 20، ص،221