لماذا لا يرفع الإباضية أيديهم في الصلاة؟ سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

الرفع والضم في الصلاة لسليمان الشيباني

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أما الإباضية فلا يعرفون القبض من عهد الإمام جابر بن زيد في القرن الأول الهجري، وقد رأوا أن الأحاديث الواردة فيه ليست من القوة والصراحة بأن تكون سنة من سنن الصلاة الواجب العمل بها، وقد ناقش هذه الروايات الشيخ أحد بن سعود السيابي في "الرفع والضم في الصلاة".(1)

3- أدلة القائلين بالقبض

القائلون بالقبض أو الضم يستندون على عدة إحاديث. قيل: إن القبض رُوي عن ثمانية عشر صحابيا واثنين من التابعين، لكن المعترضين على هذه الأحاديث قالوا: إن كل الأحاديث الواردة في القبض لا تخلو من مقال. قال مختار الداودي: وقد يحتج باستحباب القبض: أنه رُوي عن ثمانية عشر صحابيا واثنين من التابعين. وسأخصهم لك بالتفصيل والتبيين، وذلك بما قال في طرقهم أئمة السلف – إن شاء الله تعالى – ليتبين لكل منصف أن السنة لا تثبت بمثل هذه الأدلة.(2) وقد تتبع الداودي هذه الأحاديث، واحدا واحدا مبينا العلة في كل منها.

ويقول الشيخ محد عابد" وبالجملة فأحديث القبض ليس أكثرها صحاحا ولا حسانا ولا سالما من الضعف، بل كلها بين موقوف ومضطرب وضعيف(3) .

ومن أقوى الأحاديث التي رويت، والتي استند عليها القائلون بالقبض، ثلاثة أ حاديث، نذكرها مع ما قيل فيها. هذه الأحاديث هي:

1- حديث سهل بن سعد

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم لا أعلمه إلا ينمي ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد والبخاري،

قال الشيخ محمد عابد" إن القبض لم يرو من طريق صحيح ليس فيه مقال الا من طريق سهل بن سعد المروي في الموطأ والبخاري ومسلم وليس في البخاري غيره."(4)

(1) السيابي، الرفع والضم في الصلاة، منشورات وزارة الأوقاف

(2) الداودي، مشروعية السدل في الفرض، ص 16

(3) محمد عابد، القول الفصل في أدلة السدل، ص

(4) محمد عابد، القول الفصل في أدلة السدل، ص3

٢٠ / ٣٤