لماذا لا يرفع الإباضية أيديهم في الصلاة؟ سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

الرفع والضم في الصلاة لسليمان الشيباني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

صلاة التراويح : في المسجد الحرام وفي مسجد النبي (ص) في المدينة المنورة تصلي عشرين (هل الأن 16 ركعة تأكد منها) ركعة رغم تضعيف العلماء(1) للحديث المروي عند ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن صلاة التراويح عشرون ركعة بينما نجد في البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (ص) ما كان يزيد عن ثمان ركعات في رمضان ولا في غير رمضان وفي صحيح مسلم عن عائشة أيضا: (كان رسول الله (ص) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس).

صلاة الضحى: ففي مسلم عن عائشة (رض) قالت: (ما رأيت رسول الله (ص) يصلي سبحة الضحى وإني لأسبحها). وروى مسلم أيضا عن عائشة قالت: (كان رسول الله يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله). فهذان الحديثان كلاهما صحيح وقد يبدو كأنهما متعارضان والمسلمون اليوم منهم من يصلي الضحى ومنهم من لا يفعل فهل نقول لمن لا يصليها إنه مخالف للسنة.

الشرب قائما: روي أهل الحديث أن الرسول نهى عن الشرب قائما كمارووا عنه أنه شرب قائما. فقد روى الإمام مسلم عن أنس (رض) عن النبي (ص) أنه نهى أن يشرب الرجل قائما. قال قتادة فقلنا لأنس فالأكل؟ قال: ذلك أشر وأخبث. كما روي أيضا عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله : (لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقىء)، أي يتقيأ، وفي مقابل هذا رُويت أحاديث تقول بجواز الشرب قائما. ففي البخاري ومسلم عن ابن عباس (رض) قال: (سقيت النبي من زمزم فشرب وهو قائم). وفي الترمذي عن ابن عمر قال: (كنا على عهد رسول الله نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام). فمن الذي يخالف السنة هل الذي يشرب قائما أو جالسا؟ ولم نسمع أن مسلما اتهم آخر بمخالفة السنة لكونه شرب قائما. فقضية الرفع أو عدم الرفع يجب ألا تخرج من هذا الإطار وهو جواز الرفع لمن شاء أن يرفع وعدم الرفع لمن رأى أن عدم الرفع أولى ولا يجب أن ينكر أحد على آخر.

خلاصة البحث

(1) صلاة التراويح - للألباني وكذلك فتح الباري.

٢٨ / ٣٤