الفقه المقارن وضوابطه: العوتبي نموذجا مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ١٦

ثم وجدنا مدونات لاحقة مفعمة بهذه الروح العلمية المتفتحة، وطافحة بسرد آراء أئمة فقهاء الإسلام دون تمميز أو تحيّز، وبعملية تصفح سريعة لتلك المدونات نجد تردد تلك الأسماء كثيرا في كتب الإباضية الأوائل، من مثل كتاب "الجامع" لابن بركة البهلوي (القرن الرابع الهجري)، و"المصنف" لأحمد بن عبد الله الكندي، (ق6هـ)، و"بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي (ق6هـ)، و"العدل والإنصاف" و"الدليل والبرهان" لأبي يعقوب الوارجلاني (ق6هـ) و"أجوبة ابن خلفون" لأبي يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي (ق6هـ)، وانتهاء بكتب المتأخرين، كـ"التاج" لعبد العزيز الثميني (ت؟؟؟؟) و"شرح النيل" لقطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332هـ 1914م)، و"معارج الآمال" و "شرح مسند الربيع" و"جوابات الإمام السالمي" لنور الدين عبد الله بن حميد السالمي، (ت 1332هـ -1914م)، وفتاوى المعاصرين، كـ"فتاوى الشيخ إبراهيم بيوض" (ت1401هـ -1981م) و"فتاوى البكري" للشيخ عبد الرحمن بكلي (ت 1406هـ -1986م)، و"الفتاوى" لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله.

وينتظم كتاب "الضياء" للعوتبي في سلسلة هذا الجهد الطيب، ويتصدر نتاج العلماء الأوائل لهذه المدرسة، إذ حوى آراء فقهاء الإسلام منذ عهد الصحابة إلى عصر المؤلف، يوردها ويذكر أدلتها ومستندها، ومبنى استدلالها بتلك الأدلة، ثم يوازن بينها، ويرجح منها ما اعتضد بالدليل، وقد يوافق بعضها، وقد ينقضها، ويختار رأيا غيرها، سواء كان لأئمة الإباضية أم لغيرهم، دون خوف أن يقال عنه وافق مذهبه أو خالفه، إنما غايته أن يقال وافق الحق، ولم يجانب الصواب.

١٦ / ٥٦