الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ٢٨وفي باب الصلاة سار على نفس النسق إذ افتتحه ببيان أهمية الصلاة(1) ثم بين فضلها ومقامها، وعقب بعظم جرم من تهاون بها(2) ، وفضل من حافظ عليها(3) ، ثم عرّج إلى بيان أحكامها تفصيلا(4) .
ولم يختلف النهج في باب الصيام إذ افتتحه ببيان فضله وما ورد فيه من أحاديث، وسبب نزول آية الصيام وتفسيرها، ثم انتقل إلى أحكام هذه الفريضة(5) ، ولكنه لم ينقطع عن تخليلها بفقرات فيها إرشاد لجوهر هذه العبادة وتجلية لحكمتها التشريعية في ثنايا تفصيله لمسائل الصيام(6) .
فقد كان حريصًا على ربط أحكام التكاليف بأسسها الإيمانية وأهدافها التربوية لتهذيب النفس وإصلاح الإنسان.
- الضياء معلمة بأسماء فقهاء الإسلام:
يصرح العوتبي بقصده إلى المقارنة بإيراد أقوال العلماء من الإباضية وغيرهم، فيقول: «وقد ذكرت شيئا من أقاويل قومنا الموافقة لنا والمخالفة لأقاويلنا في مواضعها، من الكتاب، إذ العلم بذلك خير من الجهل به»(7) .
ويفهم من هذا أنه لم يرد الاستقصاء، بل قصد العلم بها وتوسيع دائرة الاطلاع، حتى لا يظل القارئ حبيس نظرة واحدة، أو اتجاه محدود.
(1) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/81-82.
(2) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/85.
(3) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/86.
(4) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/88.
(5) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/268-271.
(6) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/276، 6/278، 6/280
(7) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/18.