الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ٢٩بناء على هذا ترددت في ثنايا الكتاب أسماء علماء الإسلام من عصر الصحابة فالتابعين إلى أئمة المذاهب، دون تخصيص أو حصر، ونجد من تلك الأسماء الصحابي الجليل ابن عباس(1) ، وإبراهيم النخعي(2) ، والشافعي(3) ، وأبا حنيفة النعمان(4) ، وأبا يوسف صاحب أبي حنيفة(5) .
كما يورد الأخبار التاريخية ويستند إلى روايات مختلف المصادر، ومن مصادره التاريخية محمد بن إسحاق(6) .
ويرجو العوتبي المعذرة من القارئ على ما يورده وعدم التسرع لتخطئته رغم حرصه على الدقة والأمانة: «فمن وقف على هذا الكتاب فلا يعجلنّ بالجهالة عليّ، ولا يرسلنّ هجر المقالة إليّ ليتصحح ما قلته، وليتصفّح ما قدمته، عساه يجد لي سعة وعذرًا، وليتبين صحته أمرا، ثم لا يستثقله رائيا، ولا يمله قارئا، فإن الكتاب كلما كبر حجمه كثرت فوائده»(7) .
- قضايا الوفاق وقضايا الخلاف:
استوعب العوتبي مسائل الفقه الأكبر في كتابه، وخصص للعقيدة أجزاء كاملة من موسوعته، وقرر مواقف الإباضية فيها، وأوضح المسائل الخلافية ومبنى الاستدلال لها، من نصوص الكتاب والسنة وشواهد اللغة وكلام المفسرين للقرآن. كما تعرض للأقوال المخالفة من شتى الفرق كالأشعرية والمعتزلة والمشبهة والقدرية وردّ عليها ردًّا مطوّلاً، وخصص الجزء الثاني من الكتاب كاملا لهذه المسائل(8) .
(1) – يرد اسم ابن عباس كثيرا في الكتاب، وعلى سبيل المثال؛ العوتبي، الضياء: 2/74، 2/75، 2/77، 2/80-83.
(2) – انظر العوتبي، الضياء: 1/37.
(3) – انظر العوتبي، الضياء: 1/195؛ 5/50.
(4) – انظر العوتبي، الضياء: 1/37؛ 5/50، 5/195.
(5) – انظر: العوتبي، الضياء؛ 5/195.
(6) – انظر العوتبي، الضياء: 1/36.
(7) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/18.
(8) – انظر: العوتبي، الضياء؛ 2/133 فما بعد.