الفقه المقارن وضوابطه: العوتبي نموذجا مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٩

- الاختلاف في تفسير النص لاحتماله دلالات متعددة. وما يتعلق بها من قواعد أصولية لتفسير النصوص.

- الاختلاف في الناسخ والمنسوخ.

- الاختلاف بسبب القياس، أو تحديد العلة، وتوفر شرائط القياس.

- الاختلاف بسبب المصادر الاجتهادية، كالاستحسان والعرف، والمصالح المرسلة.(1)

وقد بذل الفقهاء المجتهدون وسعهم لبيان الأحكام للناس، وإن اختلفت بينهم الآراء والاجتهادات.

والقاسم المشترك بين هؤلاء الاعلام أنهم كانوا متصدرين مجتمعاتهم، ومتفرغين لمهمة البلاغ بحكم تكليف القرآن لهم مهمة النذارة والبيان ﴿ فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾(2) ثم أوجب الله على المكلفين سؤال العارفين فقال: ﴿ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾(3) وخص الله هؤلاء بمعرفة الفقه والقدرة على الاستنباط ﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم ﴾(4)

(1) – ينظر في اختلاف الفقهاء مصادر أصول الفقه، كما وضعت مؤلفات مستقلة في ذلك، منها: اختلاف الفقهاء، للطبري، وغيره. وعلى سبيل المثال: د. فتحي الدريني، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، بيروت، ص 23-25 ؟؟؟؛ أ.د. محمد رأفت عثمان، وآخرون ، بحوث في الفقه المقارن، ص 33-66.

(2) – سورة التوبة،آية122.

(3) – سورة النحل،آية43.

(4) – سورة النساء،آية83.

٩ / ٥٦