مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

1- يشرع التسعير جلبا للتيسير ورفعا للحرج.

الأصل أن تترك السوق تعمل بحرية، في حالة ما إذا لم يكن هنالك احتكار للسلع، حتى لا يتضرر البائع، ومن هذا فالتسعير في أصله غير جائز،وقد تعرض الشيخ لهذا الأصل فقال: إن الأصل في التسعير أنه غير جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عنه فقال : " يا أيها الناس إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحدكم عندي مظلمة في مال ولا دم"(1) فمعنى ذلك أن التسعير ظلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم :" دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"(2) فالتسعير هو مناف لهذه الحكمة،ولكن إن أدى الأمر إلى ضرر الناس، بحيث أخذ التجار يحتكرون المواد الضرورية التي تتوقف حياة الناس عليها وهي الأقوات ورفعوا أسعارها في وقت الاضطرار إلى ذلك، فإن للحاكم أن يتدخل هنا بقدر ما يرفع الضرر عن المسلمين(3) . فالتسعير إنما جاز مراعاة لمقصود الشارع من رفع الضرر عن المستهلكين.

1- جواز تقييد حق نشر الكتب والأشرطة وتوزيعها لمكتبة واحدة رفعا للضرر.

(1) -سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، (و:202، 275)، سنن أبي داود، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الفكر، دم، دت، دط، باب التسعير، ح ر: ( 3450، 3451)، ج 3، ص 272.

(2) - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، (و:206،ت: 261)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، دن، دط، دت، كتاب البيوع ، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي، ج 3، ص 1157، ح ر:( 1522).

(3) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثالث، ص 118.

١٠٠ / ١٢٧