مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٠٣في الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذن من صاحبه، فإن أتلفه أو عرضه للخطر فعليه ضمان ما أتلف، وفي هذا الصدد هذه المسالة التي يقول فيها السائل: "تركت والدتي لدي مبلغا من النقود أمانة وقمت بالتصرف فيها حيث أنني قمت بحفر بئر ماء للشرب، وتكون هذه البئر على سبيل الوقف، وقمت بتسجيلها لدى الوزارة المختصة لأجل التقريب عنها إلى الله تعالى إلا أنني لم أخبرها بذلك ولم توقع هي على ورقة التسجيل وبعدما أخبرتها رفضت ذلك وطالبتني بإرجاع نقودها كاملة، فكان جواب الشيخ : " بما أنك تصرفت بدون إذنها في نقودها فعليك ضمانها كاملة والله أعلم(1) .
5- وجوب تعويض الوقف على متلفه.
بما أن الوقف حق لا يمكن أن بتنازل عنه،فإن من أتلف شيئا من الوقف بعمد أو غير عمد يؤمر بتعويضه، سواء من ماله أو يعان، قال الشيخ أحمد : الوقف لايملك أحد أن يتنازل عن حقه، فإن لم يجد ما يسد به حقه، بقي ذلك دينا عليه إلى ميسرته، ويجوز أن يعان على وفاء هذا الحق من بيت المال أو الزكاة إن كان فقيرا أو غارما(2) .
6- حُرْمَةُ كراء محل لتعاطي فعل محرم.
(1) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الرابع، ص 205.
(2) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الرابع، ص 206.