مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٠٤لا يجوز على أي حال من الأحوال أن يكري أحد محلا وهو متيقن بأن الشخص الذي اكتراه سيستخدمه لتعاطي فعل محرم، وهذا حفظا للكليات الخمس للشريعة الإسلامية، فلو كراه لأحد واستعمله مخمرة، فإنه سيترتب عليه ضرر على العقل والمال والدين من باب أولى وأحرى، وما ينتج عن الخمر من عواقب ونتائج كالزنا والقتل لا قدر الله، فالشرع جاء لحماية وحفظ هذه الكليات، يقول الشيخ بيوض: " كراء محل لتعاطي عمل محرم كالزنا ولعب الميسر وبيع الخمر والخنزير وغيره محرم قطعا إجماعا، وأجرته سحت حرام كذلك"(1) وقريب من هذا المعنى حُرمة بيع ما تيقن البائع أن المشتري سيرتكب به محرما، أو يستعين به على فعل محرم، وهذا ما جاء في أحدى فتاوى الشيخ أحمد حيث يقول السائل: رجل يتاجر في ملابس نسائية،هل عليه شيء إن كانت هذه الملابس يستخدمها المشتري للزينة والتبرج، فكان جواب الشيخ أنه: "إن كان يعلم أن هذه الملابس تتخذها النساء للتبرج الجاهلي فلا يجوز له الاتجار فيها،بل هو رأس الضلال،لأن المعين على الباطل شريك لصاحبه فيه(2) .
7- وجوب حفظ مال اليتيم حتى يبلغ الرشد.