مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٠٥من المنطقي والطبيعي أن يسعى الإنسان إلى حفظ ماله، ليكون له عونا على تحمل أعباء الزمان، فالإنسان يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى الحفاظ على ماله، وفي هذا تحقيق لمقصد شرعي فالشرع الحنيف هو من حثنا على ذلك، وإذا كان هذا متعلق بمال الفرد الخاص، فإن الشرع أوجب على الوصي أو على المقدم بان يتعهد مال اليتيم أو الموكل بالرعاية التامة، وهذا من باب حفظ المال، فلا يقدم ا لمال إلى صاحبه إن كان قاصرا أو دون سن الرشد لئلا يضيعه، يقول الشيخ بيوض: "إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم : ﴿ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ﴾(1) والرشد هو حسن التصرف في المال ومعاملاته بحيث لا يخدع ولا يغبن إلا في القليل الذي لا يعتبر ولا يكاد يسلم منه عامة الناس"(2) .
8- لا يجوز التصرف في المال المغصوب حتى يُردَّ إلى صاحبه.
حفاظا على العلاقات بين بني الإنسان،وحتى لا يسود بين الناس الظلم وأكل أموال بعضهم البعض بالباطل فإن الشرع الحنيف حرّم التصرف في المال المغصوب حتى يرد إلى مالكه الأصلي، قال الشيخ أحمد الخليلي :"إن المال المغصوب لا يجوز التصرف فيه حتى يرد إلى مالكه الأصلي"(3) .
9- يجوز مصادرة المال ا لمجهول ربه إن كان المستولي عليه ظالما.
(1) - سورة النساء، الآية 6.
(2) -فتاوى الشيخ بيوض ص 521.
(3) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثالث، ص