مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

لا ريب أن لبس الذهب والتزين به محرم على الرجال من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن للضرورة أحكام، فقد يضطر الرجل إلى استعمال الذهب وخاصة في الأمور العلاجية فقد يخاط به جرح، أو تصنع به أنف، أو أذن أو سن، أو غير ذلك، فهو يعد في هذه الحالة مضطرا إلى استعمال الذهب لهذا الغرض، بحيث أن الذهب يعد المعدن النفيس الذي لا يؤثر على الجسد، بخلاف المعادن الأخرى التي تصدأ فتؤثر سلبا على الجسد، ولذلك جاز للرجل حال الاضطرار استعمال الذهب، وإن كان هذا يدخل ضمن ما أحله الشارع حال الضرورة، وذلك ما نصت عليه الآيات الكريمات، يقول الشيخ بيوض: " يجوز اتخاذ سن أو ضرس أو أنف أو نحوها من الذهب فضلا عما كان سلكاً يشد به أسنانه أو يخيط به جرحا، وليس ذلك بمحرم إنما المحرم التحلي أعني التزين به على الرجال لا اتخاذه لضرورة"(1) .

3_ جواز نقل الأعضاء من أشخاص أموات لأحياء حفظا للنفس.

(1) - فتاوى الشيخ بيوض، ص 634.

١٠٩ / ١٢٧