مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

حفظ النفس من الهلاك مقصد جليل من مقاصد الشرع الحنيف، ولذلك نجد الشرع يسعى لتحقيق كل ما من شأنه أن يحفظ هاته النفس التي لها قدسيتها، ومن بين المسائل المستجدة في هذا العصر بل من القرن الماضي عملية زرع الأعضاء أو نقلها من ميت إلى حي أو من حي إلى حي آخر، وقد أجريت في ذلك بحوث عديدة، وَوُجدت في هذا الموضوع فتاوى عديدة أيضا، ومن بين هاته الفتاوى فتوى الشيخ بيوض حيث يرى أن نقل عضو من شخص ميت إلى آخر حي أو حتى من حي إلى حي كنقل الكلى لا يعد من الأمور المحرمة، وهذا ما استخلصه الباحث من خلال هذه الفتوى التي جاءت جوابا على هذا السؤال :" هل يجوز استبدال قرنية العين بقرنية شخص آخر توفي حديثا؟." فكان جواب الشيخ كالآتي :" والله أعلم، إنني لا أعلم وجها لتحريم هذا مع ما فيه من رد البصر إلى الحي الأعمى، أو الذي كاد أن يعمى إذا كان الشخص المتوفى الذي نزعت قرنيته هو الذي أذن قبل وفاته لإنقاذ بصر إنسان _ كما يفعل بعض الناس اليوم يوصون بنزع ما يمكن أن ينتفع به الأحياء من أجزاء أجسامهم _ فهو شبيه بنقل الدم وبنقل بعض أجزاء يتبرع بها الأحياء كالكلى مثلا، مع أن القاعدة الشرعية تقول: إن كل ما قطع من حي فهو ميت"(1) ، فالمقصد هنا واضح جلي وهو الحفاظ على النفس.

4_ لا يجوز إنجاب المرأة من مني زوجها المتوفى من خلال التلقيح الاصطناعي حفظا للنسل.

(1) - فتاوى الشيخ بيوض، ص 636.

١١٠ / ١٢٧