مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١١١كما هو معلوم أن الإنجاب الفطري بين الذكر والأنثى يكون من خلال اللقاء بينهما فيفضي أحدهما إلى الآخر ولا يكون هذا شرعيا إلا إذا كان بينهما عقد زواج صحيح، ولا ينحل هذا الرباط إلا بالفراق سواء طلاقا أو وفاة أو غير ذلك مما يرتب الفرقة بين الزوجين(1) ، ومن بين المسائل التي شاعت في هذا العصر هو قضية التلقيح الاصطناعي حيث يحتفظ بمني الرجل في مراكز خاصة يحمى فيه من الضياع، بحيث تلقح المرأة به متى شاءت، حتى ولو بعد وفاة زوجها، فالشيخ أحمد الخليلي يرى حرمة هذا الفعل، بعد أن تعرض إلى الأصل العام في الإنجاب الطبيعي يقول :" وعليه فحمل المرأة من زوجها المتوفى بعد وفاته من منيه المحفوظ لدى المصحات المختصة يعد من ضروب الزنا، ولا يكون هذا الحمل شرعيا فلا يلحق المولود به نسبا"(2) فهنا راعى الشيخ مقصد حفظ النسل حتى لا تختلط الأنساب فقال بحُرمة هذا الفعل، وبالتبع فهو يرى بحُرمة إنشاء مركز لهذا الغرض، مراعيا المقصد الشرعي فقال :" أما ما ينادي به بعض الأطباء العرب من إنشاء مراكز للمني للتلقيح الصناعي فهو أمر يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وانحلال نظام الأسرة وتقطع العلاقات والوشائج بين الناس، وما هو إلا شبيه بالإباحية الجنسية الممقوتة"(3) .
5_ لا يجوز الإجهاض إلا في حال الضرورة حفاظا على النفس.
(1) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثاني، ص 214، 215.
(2) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثاني، ص 215.
(3) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثاني، ص 215.