مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٥وبعد تعريفنا لعبارة " مقاصد الشريعة الإسلامية" باعتبار أنها مركب إضافي، سنعرفها باعتبار أنها عَلَمٌ على عِلْمٍ معين، وبعد اطلاع الباحث على بعض المصادر التي اهتمت بتعريف هذا المصطلح كعلم، وجد أن أغلبية الذين كتبوا فيه يقولون إنهم لم يعثروا على تعريف للمقاصد بهذا الاعتبار أي ( أنه علم على علم معين)، فالقدامى كانوا يكتفون بالتنصيص على بعض مقاصد الشريعة أو التقسيم لأنواعها مثل الغزالي(1) ، والشاطبي(2) ، مع أنهم كانوا مشهورين بالاهتمام بهذا العلم، فتعاريفهم على العموم لم تكن دقيقة(3) ، ولما كان الأمر بهذه الصورة فقد لجأ الباحثون إلى تعريف المقاصد باعتباره كعلم إلى تعريف المتأخرين الذين كتبوا في هذا العلم(4) ، وقد اختار الباحث بعض التعاريف، مبتدئا بـ:
(1) - هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي أبو حامد المعرف بحجة الإسلام،فقيه و أصولي مشهور،شافعي المذهب، له عدّة مصنفات أشهرها كتابه : إحياء علوم الدين، والمستصفى ، وشفاء الغليل في الأصول، توفي سنة 505هـ، ( أنظر ترجمته في كتاب طبقات الشافعية، للسبكي، ج 4/ ص 101…)
(2) - هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي ، أبو إسحاق المعروف بالشاطبي، فقيه وأصولي عارف باللغة والحديث والتفسير، له مصنفات عديدة أشهرها كتابه الموافقات في الأصول، والاعتصام، . ( أنظر ترجمته الفتح المبين، 2/ 2024).
(3) - ذكر الريسوني في كتبه نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، أن الشاطبي لم يورد تعريف للمقاصد مع كثرة اهتمامه بها هو أنه عدّها واضحة.
(4) - أنظر هذا الكلام في كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي، دار الهجرة للنشر والتوزيع، ص 33.