مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٢٣? الضروري: هو ما لا بد منه لتقوم مصالح الدين والدنيا، بحيث لو فقدت هذه المصالح فقدت مصالح العباد في الدنيا وكذا في الآخرة، وللحفاظ على هذه المصالح الضرورية ينبغي تقويتها وتعزيزها والعمل على وجودها، وشرع كل ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها إضافة إلى دفع الغوائل عنها، ودفع كل ما من شأنه إضعافها، والعلماء كلهم متفقون على المحافظة على هذه المقاصد الضرورية، ويعد هذا المقصد أصل المقاصد كلها، وما يأتي بعده من حاجي وتحسيني يعد مكملا له(1) .
? الحاجي: هو ما رعاه الشارع الحكيم في شريعته من باب التوسعة على المكلف ورفعا للضيق والحرج والمشقة، فإن لم تراع هذه المقاصد وقع المكلف في حرج من أمره ومشقة، ولكن لا يبلغ هذا العسر من عدم توفرها أو عدم تحققها مبلغ الفساد الذي يترتب على فوت الضروري،لأن فوات الضروري يترتب عنه اختلال نظام الحياة، بخلاف الحاجي فإن فواته يوقعا لمكلفين في الحرج ولا يترتب عنه اختلال نظام الحياة.
? التحسيني: وهو مارعاه الشارع الحكيم في تشريعه للأحكام من باب التحسين والتزيين والتجميل، ورعاية لأحسن المناهج وتجنب الأحوال المدنات التي تأنفها العقول السليمة، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق مما لا تنهدم الحياة بدونه أو يقع على الناس المشقة عند عدمه، ولا مانع من أن يكون واجبا فعله أو تركه(2) .
(1) - المقاصد الشرعية ، حسن أحمد مرعى، خليفة بابكر الحسن، ص 82، 83،
- أنظر: الموافقات في أصول الفقه، إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي المشهور بالشاطبي، تحقيق: عبد الله دراز، ج2، ص 8، دار المعرفة بيروت، دط، ت، ( النسخة الرقمية – مكتبة أصولا لفقه، الإصدار الأول 1426هـ، مركز الأسوة للبرمجيات، المدينة المنورة).
(2) - المقاصد الشرعية والقواعد الفقهية، حسن مرعى، خليفة الحسن، ص 84 وما بعدها.