مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٢٥النحوالثاني: البحث عمّا يعارض الأدلة التي لاحت للمجتهد والتي استكمل إعمال نظره في استفادة مدلولاتها ليستيقن أن تلك الأدلة مما يبطل دلالتها ويقضي عليها بالإلغاء والتنقيح .
النحو الثالث: قياس ما لم يرد حكمه في أقوال الشارع على حكم ما ورد حكمه فيه بعد أن يعرف علل التشريعات الثابتة بطريق من طرق مسالك العلة.
النحو الرابع: إعطاء حكم لفعل أو حادث حدث للناس لا يعرف حكمه فيما لا ح للمجتهدين من أدلة الشريعة ولا له نظير يقاس عليه.
النحو الخامس: تلقي بعض أحكام الشريعة الثابتة عنده تلقي من لم يعرف علل أحكامها ولا حكمة الشريعة في تشريعها وهذا ما يسمى بالتعبدي(1) .
ومعرفة مقاصد الشريعة ليست واجبة على كل مكلف لأن المكلف حسبه أن يتلقى الشريعة حتى ولو لم يعرف المقصد لأنه لا يحسن ضبطه ولا تنزيله، أما العالم فمن حقه فهم المقاصد، والعلماء في فهمهم للمقاصد متفاوتون من حيث الدرجات، حسب فهم كل واحد(2) .
المبحث الثاني: الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض وكتابه الفتاوى.
المطلب الأول: ترجمة الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض.
(1) - مقاصد الشريعة الإسلامية، الطاهر بن عاشور، ص 13، (بتصرف).
(2) - مقاصد الشريعة في الشهادات ، بركات أحمد، ص 40.