مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٣١

أنتقل بعد إلى ( كتاب شيخه إبراهيم بن الحاج إبراهيم الإبريكي)(1) ، حيث استظهر القرءان الكريم وحفظه وكان يبلغ من العمر حينها 11 سنة، وبدأ يتعود الاحتكاك بالطلبة من خلال مزاحمته لهم وقت حفظ القرءان أو وقت إلقاء الدروس وكان شيخه يقول له: «زاحمهم بركبتيك يا بني»(2) ، فتعلم هنالك أصول العقيدة، ودرس اللغة العربية، وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، وفتوح الشام والعراق ومصر وأفريقيا(3)

(1) - هو إبراهيم بن عيسى الابريكي (و 1273هـ_1857م/ ت 15 ذو القعدة 1329هـ_ 06 نوفمبر 1911م)، من علماء القرارة الأعلام، وأحد أصحاب نهضتها الحديثة، تعلم بمدينة الجلفة عند معلمه آدم (من أولاد نايل)، واستظهر عنده القرآن الكريم، ثم التحق بمعهد الحاج محمد بن الحاج قاسم الشيخ بالحاج بالقرارة، فكان شيخَه، ودرس في معهد قطب الأئمة ببني يسجن، ولما عاد إلى القرارة فتح معهدا للابتدائية والثانوية، تخرج على يديه: الشيخ إبراهيم أبو اليقظان وقاسم بن الحاج عيسى الشيخ بالحاج والشيخ بيوض، كان لا يقبل الدعوات إلى الولائم؛ لشدة حرصه على التربية والتعليم، انضم إلى حلقة العزابة بعد أن امتنع قبل ذلك، ولما اغتيل شيخُه خلفه في الوعظ والإرشاد، ومحاربة الجهل والفساد، كانت له مسؤوليات الوصايا والأيتام، (انظر: معجم أعلام الإباضية "قسم المغرب"، 2/26_27).

(2) - فتاوى الشيخ بيوض: 07.

(3) - نفس المصدر، ص 07..

٣١ / ١٢٧