مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٣٦

والفكر الإصلاحي التي تميز به الشيخ وجعله هدفا له ومبدأ لم يكن مقصورا على جانب واحد فقد كان يشمل عدة جوانب بداية من الجانب الاجتماعي فقد كان المجمتع الميزابي يعيش تحت وطأة الاستعمار الفرنسي من جهة وتحت تزمت بعض الفقهاء الجامدين على رأيهم من جهة أخرى وكان هذا في أوائل القرن العشرين فعاش الشيخ بين نارين، نار المستعمر الذي حاول أن يبث سمومه داخل المجمتع، ونار الفكر المتحجر، مما أدى إلى ظهور سلبيات داخل المجتمع في عدة مجالات؛ وكعادة الشيخ فبفضل من الله وبفضل ما أوتيه من صبر وحكمة تعامل مع هذه المعرقلات بكل حنكة، مما يدل على تفهمه للأمور واقتناعه بدوره الإصلاحي الذي تبناه وجعله منهجا له، متأثرا ببعض العلماء الذين سبقوه في المشرق العربي كأمثال محمد عبدَه، ورشيد رضا وجمال الدين الأفغاني، وشكيب أرسلان وغيرهم…، فقد تشرب الشيخ أفكارهم من خلال اطلاعه على كتاباتهم وآثارهم وبالالتقاء والجلوس إلى بعضهم أمثال شكيب أرسلان الذي التقاه في الحج سنة 1929م، وكانت مسيرة الشيخ في الحقيقة امتدادا لما كان قد ابتدأه الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في وادي ميزاب ومثل الشيخ أبي اليقظان وأبي إسحاق اطفيش(1) .

(1) - الشيخ بيوض مصلحا وزعيما، ص 15، 16 وما بعدهما.

٣٦ / ١٢٧