مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٤٢نظرا إلى أن الشيخ رحمه الله لم يتمكن من إخراج الكتاب في حياته فقد تولى تلميذه هذه المهمة بعد وفاة شيخه فيمكن لنا أن نتكلم عن تقسيم الكتاب حسب ما ارتضاه المرتب فقد كان منهجه منهج قدماء الإباضية في التصنيف فقد ابتدأ الكتاب بما بتعلق بأصول الدين أو العقيدة،( الجانب النظري)، ثم انتقل إلى المسائل الفقهية مرتبا إياها حسب الأبواب الفقهية،بداية من الطهارات والنجاسات، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، وأفرد ركنا متعلقا بالمرأة وقضايا الشباب، وآخر متعلقا بالمعاملات والأحوال الشخصية، وفي آخر الكتاب فتاوى مختلفة: بداية من الأطعمة والأشربة، والنذور والحضانة ، وبعض الفتواى المستجدة كنقل الأعضاء والتأمين وغيرها، وقد أشار مرتب الكتاب إلى تنبيه وجيه في مقدمة الكتاب حول هذه الفتاوى فقال: "وأخيرا ننبه القارئ الكريم أن ما جمعناه في هذا الكتاب من الفتاوى هو ما كان عند الشيخ مما استبقى أصله وبعث بنسخة منه إلى السائل وهذا ما لم يفعله إلا في اواسط الخمسينيات من هذا القرن، وأما ما كان قبلها فقد ضاع أغلبه، وهناك فتاوى مسجلة ضمن دروسه المتعددة في مناسبات شهور رمضان ومواسم الاعياد وفي دروس التفسير التي امتدت قرابة ستين سنة"(1) ، وغرض الباحث من ذكر هذا الملحظ هو تبيين وتحديد إطار الفتاوى التي يتم استخلاص المقاصد منها.
- نبذة عن منهج الشيخ بيوض في الكتاب:
(1) - فتاوى الشيخ بيوض، ص 13.