مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٥٦دوره في الإصلاح:
لقد كان للشيخ أحمد بن حمد الخليلي دور هام وبالغ الأهمية في المسيرة الإصلاحية، داخل عمان وخارجه، مما يعني أن مسيرته الإصلاحية تنقسم ذات شقين: شق يتعلق بالإصلاح الداخلي، وشق آخر يتعلق بالإصلاح الخارجي.
أ الإصلاح الداخلي:
قبل أن يأتي الشيخ من زنجبار إلى عمان،كان الشيخ سليمان الباروني(1)
(1) - سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا) (و:1287هـ/1870م ـ ت: 23 ربيع الأول 1359هـ / 1940م) ولد بجادو في جبل نفوسة بليبيا من عائلة البارونيين المجيدة والبارزة في العلم والسياسة والحكم في طرابلس بليبيا… وجربة بتونس،أخذ مبادئ العلوم عن أبيه الشيخ عبد الله الباروني (ت:1332هـ/1914م)، إنَّ حياة الشيخ الزعيم سليمان الباروني خضمٌّ من الأحداث وروافد الأعمال الجليلة يتبع بعضها بعضا، ويكاد الباحث لا يحصي جلائل أعماله، فضلا عن جلائل آثاره التي تعدَّدت وتنوَّعت فمن أعماله الكبرى:
· محاربته للاِستعمار الإيطالي وعمله الدؤوب على وحدة أهالي ليبيا إباضية ومالكية، بربرًا وعربًا، لتكوين جيش إسلامي موحَّد يواجه غزو إيطاليا سنة 1329هـ/1911م.
· قضاؤه على العداوة المستحكمة بين الإمام الخليلي، والسلطان تيمور في عُمان.
· محاولته التقريب بين الملك السعودي عبد العزيز وشريف مكَّة سلطان الحجاز.
أمَّا المناصب التي تولاَّها خلال هذه الفترة والشعارات والنياشين التي وشِّح بها صدره نذكر مايلي:
· رئيس وزراء دولة عُمان، إذ عيَّنه إمام مسقط الرئيس الأعظم لهذه السلطنة.
· قلَّده سلطان عُمان نيشان الشرف السعدي.
بعض أعماله:
إنشاؤه جريدة «الباروني» بأسطمبول مخصَّصة للقضية الليبية عام 1331هـ/1913م،كما ألَّف كتاب «الأزهار الرياضية، في أيمة وملوك الإباضية» جزءان، اِحترق الجزء الأوَّل، ولم يبق إلا الجزء الثاني الذي طُبع، وهو كتاب في تاريخ الدولة الرستمية بديع في زمانه.إضافة إلى إنشائه للمدرسة البارونية بسمائل بعُمان.( أنظر ترجمته معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ج ص، تر:457).