مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومن المواضع التي حكى فيها الشيخ إجماع الجمهور وهي في الحقيقة كثيرة، حينما سئل : هل على المسلم أن يتقبل هدية الكافر أو النصراني – أيا كان نوعها- أم يرفضها؟(1) ، وفي غضون جوابه نبه إلى أنه لا فرق بين النصراني والكافر فلا فرق بينهما،وقال: " …على أننا نقول إن القول الراجح الذي عليه جمهور العلماء أن الكافر الكتابي هو مشرك…"(2) ، ومن بين الأمثلة التي استخدم فيها الشيخ المنطق السليم وفي الحقيقة فإن جميع الفتاوى إنما تبنى مراعاة للمصالح ولا تتأتى مصلحة إلا إذا روعي فيها المنطق السليم، وقد أراد الباحث أن يورد هذا المثال نظر إلى أن الشيخ لم يورد فيه لا قرءانا ولا حديثا ولا غير ذلك من الأدلة الشرعية المعتبرة، وهذا المثال في باب الوقف، يقول السؤال: " إن كانت نخلة موقوفة وكان الماء لا يكفيها وظلت زمنا طويلا ميتة، فهل يستبدلونها بنخلة أخرى من أجل أن يستغلوا غلتها؟، يقول نص الجواب:" إن كانت النخلة البديلة من حيث القيمة ومن حيث الريع أفضل ورأى ذلك العدول الذين لهم النظر في شؤون هذه الأموال ولهم الخبرة في الغرس وما يحتاج إليه فلا مانع من ذلك والله أعلم"(3) .

(1) - الفتاوى، احمد بن حمد الخليلي، الأجيال، ط 1، 1423هـ، 2003م، الكتاب الثالث، ص 313.

(2) - المصدر السابق، ص 313.

(3) - الفتاوى، أحمد بن حمد الخليلي، الأجيال، ط1، 1424هـ، 2004م، الكتاب الرابع، ص 230.

٦٤ / ١٢٧