مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٦٥لقد كان منهج الشيخ أحمد في فتاواه منهجا مشابها لمنهج الشيخ بيوض في بعض النواحي منها إيراده لأقوال المذاهب الأخرى وبيان أصل الخلاف والأمثلة كثيرة يذكر منها الباحث هذين المثالين على سبيل المثال لا الحصر: وهذا الجواب ورد حينما سأله أحد السائلين عن حكم قراءة البسملة قبل الفاتحة في الصلاة؟ وهل هي من القرءان وما الأدلة على ذلك؟، فكان جواب الشيخ كما يلي: "مذهبنا أن البسملة جزء من الفاتحة بل آية منها ولا بد من جهر الإمام بها وهو مذهب الشافعية وذهب إلى عدم الجهر بها الحنفية والحنابلة ومذهب المالكية أو أكثرهم عدم مشروعية قراءتها، وقولنا هو الذي تؤيده الأدلة من السنة الثابتة كما يؤيده المصحف العثماني المجمع عليه، والله أعلم"(1) ، والمثال الثاني ما ورد في جوابه عن أحد السائلين في موضوع الزواج يقول السائل: " ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال :"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"(2) ،
(1) - الفتاوى، أحمد بن حمد الخليلي ، الأجيال، ط 1، 1421، 2001م، الكتاب الأول، فتاوى الصلاة ، ص 56.
(2) - نص الحديث في البخاري ،حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ. البخاري، ج9، ص 134، ح ر ) (3451 .
- أنظر : مسند الربيع بن حبيب، ج 1، ص 121، ح ر : 524.