مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ظاهره أن جميع الصور التي تقع فيها حرمة النكاح بسبب الأنساب تحرم نظائرها من أجل الرضاع، إلا أن من العلماء من استثنى في الرضاع بعض الصور، فما القول الفصل عندنا في ذلك؟(1) .

وقد جاء نص الجواب مطولا، متعرضا إلى الصور الواردة في الموضوع، مبينا وموضحا الأقوال التي جاءت في ذلك، مع الأدلة المدعمة لكل قول، ولم يرد الباحث أن يورد نص الجواب نظرا لطوله،وحتى لا يقع في مطبة الحشو، فمن أراد الاطلاع على الجواب فله ذلك في كتاب الفتاوى الخاص بالنكاح لسماحة الشيخ أحمد، ومن الأمثلة الواضحة في هذا و البحث الذي أورده عن بيع الإقالة في آخر كتاب فتاوى المعاملات.

كما أن منهج الشيخ يتبين فيه وبكل وضوح أنه يبني الفتاوى على مبدأ التيسير ورفع الحرج، وهذا واضح جلي في الكتب جميعها، والأمثلة كثيرة في ذلك منها: يقول أحد السائلين:" شخص اشترى سيارة من إحدى الشركات على نظام الأقساط، ثم باعها إلى شخص آخر، وعلى حسب نظام الشركة تكون ملكا للشاري والشركة إلى حين تسديد الأقساط، علما بأن الشخص ينوي في نفسه أن يسدد الأقساط المتبقية فما ترون في ذلك؟، فجاء الجواب كالآتي :" الظاهر أن هذا الرجل ما باع إلا ملكه، فلا حرج عليه فيما صنع والله أعلم"(2) .

(1) - الفتاوى ) فتاوى النكاح(، أحمد بن حمد الخليلي، الأجيال، ط 1، 1423 هـ، 2002م ، الكتاب الثاني، ص 141، وما بعدها.

(2) - فتاوى المعاملات، أحمد بن حمد الخليلي، الكتاب الثالث، ص 55.

٦٦ / ١٢٧