مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومن خلال الا طلاع على فتاوى سماحته تبين للباحث أن الشيخ يستظهر الغاية من الشريعة الإسلامية في جلب المصالح ودرء المفاسد، ولعل هذا السؤال والجواب عليه من الأمثلة التي يراها الباحث تدل على ذلك، يقول السؤال:"ما رأي سماحتكم في العمل بالهيئة العامة لسوق المال؟"، يقول الجواب: إن كانت الهيئة تتقيد في عملها بالضوابط الشرعية فلا مانع من العمل بها، وإلا فلا بد من تجنب المعاملات المحرمة والله أعلم"(1) .
ولعل من الأمور التي يلاحظها كل من يطلع على فتاوى الشيخ، أنه كان ذا منهجية متنوعة في عرضه للأجوبة ففي بعضها مطولة، تفوق الصفحتين أحيانا، وبعضها لا يكاد يتجاوز الثلاث كلمات ومثال ذلك، سؤال: فيمن تزوج امرأة ثم تبين له فساد الزواج بسبب رضاع بينهما، هل يجوز لهما أن يعيشا في بيت واحد لتربية أبنائهما، كان الجواب: " نعم والله أعلم"(2) ، والأمثلة عن الأجوبة المطولة والمتوسطة كثيرة.
ولعل المطلع على فتاوى الشيخ لا يستفيد الفتاوى فقط،بل يستفيد حتى اللغة فقد كانت أجوبة الشيخ فيما أحسب والله أعلم ذات طابع لغوي رائع، من حيث الأسلوبُ والطرح واستعمال الألفاظ المناسبة في المكان المناسب، ولعل الشيء الذي لم يلاحظه الباحث في أسلوب الشيخ هو أنه لم يكن يستخدم بعض العبارات التي كان يستخدمها الشيخ بيوض كمثل الدعاء للسائل بالخير والبركة، وبالهداية وغيرها من الأدعية المناسبة، ويبدوا لي والله أعلم أن الشيخ كان يستعملها أكيد، إلا أنها لم ترد في الكتاب.
الفصل الثاني:
المقاصد الشرعية في الكتابين
المبحث الأول: المقاصد في باب العبادات.