مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٧٨كما أن الشيخ أحمد الخليلي يرى رأي الشيخ ابراهيم بيوض فقد راعى مصلحة الأمة الإسلامية، ونظر إلى الصنف السابع من أصناف الزكاة وهو " في سبيل الله" نظرة مقاصدية فقال :" سبيل الله تعالى يراد به الجهاد في سبيل الله فهؤلاء ينفق عليهم من الزكاة بقدر ما يسد حاجتهم وبقدر ما يتمكنون من القيام بمهمتهم، ويدخل في سبيل الله عند البعض شراء الأسلحة وإعداد الوسائل التي تمكن المسلمين من دحر أعدائهم الكافرين، ويدخل في ذلك ما يعود بالعزة على الإسلام والمسلمين، ومن المعلوم أنه عندما تكون الدولة الإسلامية هي التي تتبنى مشروع الزكاة ويتوسع وعاء مصرف الزكاة بسبب ما تتحمله هذه الدولة من التبعات فكل ما يعود بالخير على الأمة الإسلامية فمثل ذلك، ومن ذلك إنشاء المدارس من أجل نشر العلم الشريف النافع وبناء المستشفيات التي تعود بالمصلحة على الناس وهذه من الأمور المستجدة في هذا العصر، أما أصحابنا رحمهم الله فإنهم يجعلون سبيل الله الجهاد الذي هو سبب لتقوية هذه الأمة ونشر دين الله في الأرض"(1) ، فما دام الشيخ لم ينكر بل عده من مستجدات هذا العصر وهي مما تعود بالمنفعة على الناس لتحفظ لهم دينهم وعقلهم من جهة وسائر الكليات الأخرى من جهة، لأن العلم يحمي العقل من الزيع فيجعله يتبع الطريق السوي فيحفظ المرء دينه وماله وعرضه من خلال عقله السليم، فهنا جاءت الفتوى مراعاة للمقصد الشرعي.
7- جبر الناس على إخراج الزكاة يحقق مقصدا شرعيا.
(1) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الأول، ص 292.