مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٨٧لا ريب أن الشريعة سعت إلى تحريم كل ما من شأنه أن يسيء إلى الدين، وهذه المحرمات كثيرة جدا، وفي تحريمها مراعاة لمقصد حفظ الدين الذي يعد مقصدا هاما من مقاصد الشريعة الإسلامية، ومن بين الأمور التي حرمها الشارع الحكيم هو النذر بالنسك للأموات من الأولياء وسائر المسلمين، وقد راعى الشيخ بيوض هذا المقصد فأفتى بحُرمة من يرتكب مثل هذا الفعل فقال :" زيارة قبور الأولياء وسائر المسلمين بنية التذكر والاعتبار والترحم عليهم والتسليم عليهم جائزة وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وأما بنية الاستغاثة بهم والاستعانة بهم على شيء ما فحرام لا يجوز مطلقا، ويُخاف على فاعله التورط في الشرك بالله، وكذلك النذر لهم بالنسك أعني الذبح لهم كأن يقول:إذا رزقني الله ولدا ذبحت للشيخ فلان ناقة أو شاة أو بقرة ونحو ذلك، فإن هذا كفر والذبيحة حرام ميتة لا تؤكل بنص كتاب ا لله تعالى : ﴿ وما ذبح على النصب ﴾(1) ، والنصب أحجار تنصب وتبنى قرب القباب والأضرحة وتماثيل المعبودات من دون الله لتذبح فيها القرابين من أنواع الحيوانات وهذا العمل كفر صراح والذبائح ميتات محرمات"(2) ، فلو أباح هذا الفعل لأفسد على الناس دينهم بأن يجعلوا لله شريكا، ويتيه الناس في ظلمات الخرافة مما يفسد عقلهم بالتبع وما إلى ذلك.
3- لا تجب كفارة نذر فيما لا يملك الإنسان.