مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٩٧الأصل في الوصية أن تطبق كما أوصى بها الموصي، أي تخرج من الجنس الذي أوصى به، ولكن في بعض الحالات قد يكون ما أوصى به الموصي شيئا لا يرغب الناس فيه كثيرا، مما يؤدي إلى عدم الانتفاع بذلك الشيء أو ضياعه، فهذا تضييع للمال ومن مقاصد الشارع الحكيم حفظ المال، ولذلك نجد بعض الفتاوى ترفع الحرج في ذلك، فيقول فيها الشيخ بجواز استبدال ما أوصى به الموصي بشيء آخر لحصول الفائدة منه، و من بين النماذج الواردة في هذا الموضوع، هو أن أحد السائلين سأل الشيخ أحمد الخليلي فقال: "لدينا ثلاث نخلات أوصي بتفريق غلتهن على الفقراء كفارة، ولكن لا احد يرغب في التمر فهل يجوز لنا طناؤها وشراء أرز أو غيره بديلا عنه ونقسمه؟ فكان جواب الشيخ ما نصه: "إذا لم يوجد منيقبل التمر فلا بأس بطناء النخل وشراء أرز بقيمة الطناء وتوزيعه بدلا من التمر"(1) .
5- يشرع تبديل ما أوصى به الموصي بإشراف أمناء إن رأوا المصلحة في ذلك.
(1) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الرابع، ص 62.