المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ١١

قال: قومك يقولون حقاً كثيراً، لم يخالفهم المسلمون فيما أصابوا فيه، ولكن إنما خالفوهم(1) فيما أخطأوا فيه وكذبوا(2) .

قلت: أيقرأ الرجل في التطوع بأم القرآن وحدها؟.

قال الربيع: لا؛ إلا ومعها سورة من القرآن، واقرأ في كل صلاة تطوع بفاتحة الكتاب وسورة معها في كل ركعة.

سألت الربيع وأبا غسان وأبا أيوب وائل: أيقرأ الرجل السورة التي فيها السجدة، ويدع ما سواها من السور؟.

قالوا جميعاً: يكره أن يتعمدها الرجل ويدع ما سواها.

وكذلك قال أبو المؤرج، غير أنه يكره ذلك في الفريضة، وأما في النافلة فلا بأس.

قال الربيع بن حبيب:(3) بلغنا(4) أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه(5) صلى بالناس صلاة(6) المغرب فلم يقرأ شيئاً،==

﴿ص22﴾

==فلما(7) فرغ منها وانصرف(8) قال له بعضهم: يا أمير المؤمنين؛ إنك لم تقرأ شيئاً، فهل قرأت في نفسك شيئاً؟.

قال: ما قرأت في نفسي شيئاً، فأخذ الله الشيطان، فإنه أتاني فذكر لي العير التي سرحتها(9) إلى الشام، فما زلت أنزلها في حديث نفسي، منقلة منقلة(10) ، حتى أقدمتها(11) الشام وذلك عند فراغي من صلاتي، وإنه لا تقبل صلاة لأحد إلا بقراءة. ثم استقبل صلاته(12) ، فقام الناس خلفه فصلى بهم.

قال أبو المؤرج وعبدالله بن عبدالعزيز: إنما فعل ذلك عمر رضي الله عنه لأنه ترك القراءة في صلاته في صلاته كلها، ولا صلاة لأحد إلا بقراءة، ثم استقبل صلاته فقام الناس خلفه فصلى بهم.

(1) خالفهم.

(2) بدون (وكذبوا).

(3) بزيادة (فإنه).

(4) بزيادة (في ذلك).

(5) بزيادة (قال).

(6) بدون (صلاة).

(7) حتى) بدلاً من (فلما).

(8) فلما انصرف) بدلاً من (وانصرف).

(9) حرستها.

(10) منقلة) بدون تكرار.

(11) قدمتها إلى.

(12) ثم استقبل صلاته فقام وقام الناس خلفه) بدلاً من (ثم استقبل صلاته فقام الناس خلفه).

١١ / ٧٦