المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ١٦قال: إن كان دماً قليلاً مختلطاً بالبصاق فلا ينقض ذلك صلاته ولا ينقض وضوءه، وإن كان دماً كثيراً سائلاً انتقضت صلاته ووضوءه.
سألت الربيع: عن رجل يرى في ثوبه أثر الاحتلام وهو يصلي.
قال: انتقضت صلاته، ولينصرف ويغسل ثوبه ثم يصلي به، أو يأخذ غيره فيصلي به.
قلت: فإن كان احتلاماً جافاً فحكها حتى أذهبها، أيصلي في هذا(1) الثوب؟.
قال: لا(2) يعجبني أن يصلي به حتى يغسله.
قال ابن عبدالعزيز وأبو غسان: لا بأس بالصلاة به إذا جفت الجنابة فحكها حتى أذهبها.
سألت أبا المؤرج: عن الرجل(3) يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله.
﴿ص30﴾
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: ينصرف وليغسل ما أصابه من البول، أو يغسله(4) غيره، فإن غسله هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فيلقه وليأخذ غيره، ثم يعيد صلاته.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: إن الاحتلام في الثوب أهون من الدم، والدم أهون من البول، والبول أشر من ذلك كله.
سألت الربيع: عمن رأى في ثوبه دماً.
قال: إن كان بقدر ما لو اجتمع سال فهو نجس، وإن كان لو اجتمع لم يسل فلا بأس.
سألت الربيع: عن رجل نسي صلاة الهاجرة، ثم ذكرها وقد صلى من العصر ركعتين.
قال: قد فسدت صلاته، فلينصرف ثم يبدأ بصلاة الهاجرة فليصلها(5) ، ثم يصلي العصر بعد ذلك.
قلت: أيعيد الوضوء؟.
قال: لا، وكذلك أي صلاة نسي فليفعل(6) .
وكذلك قال أبو المؤرج.
قال الربيع: وإن ذكرها وقد صلى العصر؛ وقد فرغ منها،==
﴿ص31﴾
==فقد جازت صلاة(7) العصر إذا فرغ منها، وليصل الهاجرة بعدها.
قلت: أيتفل الرجل عن يمينه أو أمامه؟.
قال: لا يتفل عن يمينه ولا أمامه، ولكن يتفل عن يساره أو تحت قدمه.
وسألته: عن الركعتين بعد صلاة العصر.
(1) بذلك) بدلاً من (في هذا).
(2) ما.
(3) رجل.
(4) يأخذ.
(5) فيصليها.
(6) عبارة ( وأي صلاة نسي فليفعل) تأتي في نهاية الجواب.
(7) بدون (صلاة).