المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٦قلت(1) : فإن عطست أنا(2) ، فقال لي رجل: يرحمك الله. أأقول(3) له: يهديكم(4) الله ويصلح بالك؟.
قال: نعم، ولكن أرفق ولا يشغلك عن استماع الذكر شيء.
قلت: فإن جلست حيث لا أسمع خطبة الإمام.
قال: إني لأقرأ عامة حزبي إذا جلست حيث لا أسمع الإمام(5) .
سألت أبا المؤرج: عن رجل يصلي يوم الجمعة ولا يستطيع أن يسجد من الزحام.
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إذا قام==
﴿ص51﴾
==الناس فليسجد.
وكذلك قال الربيع عن أبي عبيدة.
سألتهما: أيتخطى(6) الرجل رقاب الناس يوم الجمعة ليدنو من الإمام؟.
قال الربيع(7) : حدثني أبو عبيدة قال: إذا أتى أحدكم إلى المسجد يوم الجمعة فليجلس حيث يدرك ولا يتخطى رقاب الناس، واحضرها(8) بالإنصات والاستماع.
سألتهما: أيتكلم الرجل يوم الجمعة والإمام يخطب على المنبر بحاجة أو أمر(9) يطلب إليه؟.
قال: لا يجيب أحداً سأله عن ذلك، أو كلمه في شيء مما ذكرت.
قلت(10) : فإن كلمه وأجابه عما سأله(11) ، أيبطل ذلك جمعته؟.
قال: لا؛ وبئس ما صنع، وقد أساء حيث لغا.
قلت: أوَ ليس قد قيل من لغا فلا جمعة له؟.
﴿ص52﴾
قال أبو المؤرج: قد جاء في ذلك أثر عن الفقهاء، وتفسير ذلك في رأينا -والله أعلم- أنه لا جمعة له؛ أي ما ذكر(12) من فضل الجمعة فلا فضل له في ذلك، والله أعلم بتحقيق التفسير، وأما أن ينقض ذلك جمعته(13) فلا نقول ذلك.
سألت أبا المؤرج: عن الجمعة، أفريضة هي؟.
قال: حق على المسلمين إجابتها والرغبة(14) والإتيان إليها.
قلت: ليس عن ذلك أسألك، ولكن(15) أسألك أفريضة واجبة(16) على الناس، لا يسع أحداً تركها؟.
(1) بدون (قلت).
(2) بدون (أنا).
(3) أنقول
(4) يهديك.
(5) هذا الجواب غير موجود.
(6) يتخطى.
(7) بدون (الربيع).
(8) واحضروها.
(9) بأمر.
(10) بدون (قلت).
(11) بزيادة (عنه).
(12) ذكرت.
(13) صلاته.
(14) بزيادة (فيها).
(15) بزيادة (إنما).
(16) بزيادة (هي).