المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٣

قال الربيع: يعيد وضوءه، أحب إليّ.

قال أبو المؤرج وابن عبدالعزيز وأبو المهاجر: يغسل رجليه وليس عليه شيء غير ذلك، وكذلك(1) إن غسل شيئاً دون شيء بنى على ما غسل واستقبل ما بقي من غسله، فليس هذا بحدث يرجع فيما فرغ منه وينتقض عليه وضوءه(2) .

}ص5{

قلت: فإن قدم شيئاً قبل شيء؟.

قال الربيع: لا، إلا أن يتابع(3) وضوءه كما جاءت به السنة(4) .

قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لا أبالي بأي عضو بدأت به إذا أنقيت.

وكذلك قال ابن(5) عبدالعزيز.

وروى لي عبدالله عن أبي نوح صالح الدهان مثل قول أبي المؤرج عن أبي عبيدة.

قلت: أيتوضأ الرجل بماء سخن ويغتسل به من الجنابة؟.

قال الربيع: لا يضره، ببارد توضأ أو بساخن(6) أو بأيهما اغتسل من الجنابة(7) .

وكذلك قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة.

قال الربيع(8) : وروى لي أبو عبيدة أنه بلغه عن ابن عباس في أثره أنه قال: لا بأس بذلك. قال أبو عبيدة: عن ابن عباس أنه قال: كيف يكره الوضوء منه والغسل به وهو يطبخ به الطعام ويغتسل به من الجنابة(9) . وبلغني عن(10) ابن مسعود أنه أكل يوماً قطعة من ثريد بخبز ولحم، وهو مقبل إلى المسجد، ثم دعا==

}ص6{

==ابن مسعود بماء ومضمض فاه، وغسل أصابعه من غمر اللحم ولم يتوضأ.

قلت: أيعيد الرجل وضوءه إذا مس الجنب أو ظهر الكلب؟.

قال الربيع: أما الجنب فلا يعيد منه الوضوء، وأما ظهر الكلب فإن كان رطباً من بلل فعليه إعادة الوضوء.

(1) بدون (وكذلك).

(2) ينقض وضوءه).

(3) تتابع.

(4) كما جاء به السنة).

(5) أبو) وهو تصحيف واضح.

(6) بسخن.

(7) بدون (من الجنابة).

(8) بدون (قال الربيع).

(9) العبارة (قال أبو عبيدة عن ابن عباس: كيف يكره الوضوء منه والغسل به وهو يطبخ به الطعام ويغتسل به من الجنابة وهو جائز لا بأس به) تأتي من بعد في آخر الفقرة.

(10) وبلغه ذلك أيضاً.

٣ / ٧٦