المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٤قال أبو المؤرج: عن أبي عبيدة بلغنا عن النبي عليه الصلاة والسلام(1) أنه توضأ يوماً فخرج إلى الصلاة فرأى حذيفة بن اليمان(2) فأقبل عليه(3) ، فدنا نبي الله صلى الله عليه وسلم(4) وتأخر حذيفة، فأنكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم(5) ، فقال: (ما بالك يا حذيفة؟) فقال: يا رسول الله(6) ؛ إني جنب. قال النبي صلى الله عليه وسلم(7) : (اخرج يدك يا حذيفة فإن المسلم ليس بنجس). فأخرج يده فاعتمد عليه النبي عليه الصلاة والسلام(8) وهو يمشي إلى الصلاة.
قلت: فالرجل يتوضأ(9) للصلاة، فيقبل جاريته أو امرأته أو يلامسها أو يباشرها أو يغمزها أو يمس جسدها، كل ذلك بشهوة منه أو غير ذلك، أيعيد(10) الوضوء؟.
قال الربيع: لا يعيد الوضوء بشيء من ذلك(11) إلا أن يمذي.
﴿ص7﴾
قلت: فإن لم يمذِ؟.
قال(12) : لا إعادة عليه في شيء مما ذكرت إذا لم يمذِ.
قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود أن الرجل إذا توضأ ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته فعليه أن(13) يعيد الوضوء.
قال: ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود(14) .
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: إن اللمس هو الجماع.
وروى لي(15) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن اللمس الذي ذكر الله هو الجماع، ولكن الله تبارك وتعالى يكني، وتلا هذه الآية: ﴿ وإن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءاً فتيمموا صعيداً طيباً ﴾ .
(1) عليه السلام).
(2) اليماني.
(3) إليه.
(4) بدون (صلى الله عليه وسلم).
(5) نبي الله عليه السلام.
(6) يا نبي الله.
(7) فقال النبي عليه السلام.
(8) عليه السلام.
(9) فرجل توضأ.
(10) أَوَيعيد.
(11) بزيادة (قلت) وهي تصحيف فيما يبدو.
(12) بدون (قال).
(13) أنه.
(14) زيادة (في ذلك).
(15) بزيادة (ذلك).