المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم(1) خرج من المدينة عامداً فصلى ركعتين ركعتين غير صلاة المغرب.

قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أنه قال: لا تقصر الصلاة في السفر دون فرسخين. وهما ستة أميال.

قلت: فإن كان السفر الذي كنت أريده(2) نائياً بعيداً.

قال: إن كان السفر الذي تريده(3) نائياً بعيداً(4) فقصّر حين تخرج من بيتك.

قلت: فإن(5) قدمت إلى الأرض التي(6) كنت أريد؛ أفأقصر؟.

قال: نعم؛ ما لم ترجع إلى وطنك إلا إن كنت تتخذها داراً أو وطناً(7) .

فقال له رجل من الناس(8) : إن هؤلاء يقولون==

﴿ص66﴾

==ويروون عن فقهائهم إذا قدمت إلى الأرض التي كنت تريد فوضعت رحلك(9) فيها فأتم الصلاة.

قال أبو المؤرج(10) : ليس فيما يذكرون شيء(11) ، وصلاته صلاة المسافر ما لم يتخذها(12) داراً أو وطناً(13) ، وأما ما كنت(14) تحدث نفسك بالرجوع إلى وطنك فصل ركعتين.

قلت لأبي المؤرج: فالرجل يخرج مسافراً فيصلي أربعاً إلى أن يرجع من سفره؛ أيجزيه ذلك؟.

قال: لا؛ ولا أراه مؤدياً لفريضة الصلاة.

قلت: إن هؤلاء يقولون: لا بأس بذلك، إنما التقصير رخصة للمسافر، فإن أخذ بالرخصة فذلك له، وإن أتم الصلاة في السفر فصلاته جائزة.

(1) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه.....).

(2) أريد إليه) بدلاً من (أريده).

(3) تريد.

(4) بعيداً نائياً.

(5) قلت له: فإذا) بدلاً من (قلت: فإن).

(6) الذي) وهو تصحيف كما يبدو.

(7) إلا أن تتخذها وطناً) بدلاً من (إلا إن كنت تتخذها داراً أو وطناً).

(8) فقال الرجل من الناس).

(9) رجلك.

(10) أبو المهاجر) بدلاً من (أبو المؤرج).

(11) ليس فيما ذكروا شيئاً) بدلاً من (ليس فيما يذكرون شيء).

(12) يتخذ) بدلاً (يتخذها).

(13) بزيادة (قراً).

(14) وما كنت) بدلاً من (وأما ما كنت).

٣٣ / ٧٦