المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٨

قال: يستنجي بذلك الماء، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يتيمم ويصلي.

قلت: لمَ؟ أليس هو جنب بعد، فلا ينبغي له أن يتوضأ حتى يجد من(1) الماء ما يكفيه فيغتسل(2) غسلاً تاماً؟.

قال: كذلك جاء الأثر عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد==

﴿ص76﴾

==عن ابن عباس كما أعلمتك، لأن هذا لم يجد الماء فيغتسل به غسلاً تاماً، ولكن(3) يغسل فرجه ثم يتوضأ ويتيمم.

قلت: أرأيت إن كان الماء منه قريباً وهو لا يعلم، فتيمم وصلى ثم علم بالماء؟.

قال: صلاته تامة، إذا لم يعلم بالماء فهو ممن لم يجد الماء.

قلت لابن عبدالعزيز: أرأيت المسافر معه من الماء ما يكفيه للوضوء، ولكنه يخاف العطش وهو في مفازة، أيتوضأ أم يتيمم؟.

قال: بل يتيمم.

سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن المسافر وليس معه ماء، ولكن معه رفيق له(4) فطلب منه ماء(5) يتوضأ به فأبى أن يعطيه، ولا يستطيع أن يأخذه منه، وقال(6) له رفيقه: أبيعك لوضوئك بعشرة دراهم.

قالا(7) : يتيمم ولا يشتري إن شاء.

﴿ص77﴾

ثم قال ابن عبدالعزيز: أرأيت لو قال صاحب الماء: أبيعك ما يكفيك بألف درهم، أكان يجب(8) عليه أن يشتري منه؟.

قال: ليس عليه أن يشتريه منه(9) ، ولكنه يتيمم ويصلي.

قلت لهما: إذا وجد الماء بثمن رخيص كما يجد الناس.

قال أبو المؤرج وابن عبدالعزيز: يشتري(10) ويتوضأ ولا يتيمم.

سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن المسافر يكون في طين ورداغ ولا يجد ما يتوضأ به، ولا صعيداً يتيمم به، كيف يصنع؟.

(1) بدون (من).

(2) بدون (فيغتسل)، وأثبتناها من (ب).

(3) ولكنه.

(4) بزيادة (ماء).

(5) ما.

(6) فقال.

(7) قالا) أثبتناها من (ب)، وفي (أ) قال.

(8) يوجب.

(9) بدون العبارة (قال: ليس عليه أن يشتريه منه).

(10) يشتريه.

٣٨ / ٧٦