المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٧وسألته(1) : أيدفن الرجل في حلة سوداء؟.
قال: لا بأس بذلك ما لم تكن حريراً.
﴿ص 94﴾
قلت: أوَ لا(2) توقت في غسل الميت وقتاً أسمعه منك وأعتمد عليه ونأخذ به وتؤثره(3) للناس؟.
قال: لا أؤقت في ذلك وقتاً دون حسن الغسل والإنقاء.
قال: وكذلك قال ابن عبدالعزيز؛ إلا أنه قال: وإن أردت فوقت الذي وقته بعض الفقهاء، وإن أحببت أن نصفه لك(4) فتعمل به فحسن جميل.
قلت: إني أحب أن تصفه لي لأعمل به وأعلمه الناس.
قال: تبدأ فتغسل وجهه ويديه، وتمسح رأسه(5) وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وتغسل رجليه، وتطهره كما تتطهر(6) للصلاة بماء قراح، ثم تستقبله فتغسل ما استطعت منه، ثم تلقيه لجانبه الآخر(7) فتغسل منه ما لم تكن غسلت من رأسه وظهره وسائر جسده إلى قدميه، ثم تجلسه فتسنده إلى صدرك وتلقي(8) الخرقة على عورته، وتمسح بطنه مسحاً رقيقاً(9) ، ثم تغسله غسلاً آخر بماء وسدر(10) كما غسلته بماء القراح، ثم تغسله الثالثة بماء قراح، ثم تجعله في ثوب نظيف،==
﴿ص 95﴾
== ثم تكفنه في ثلاثة أثواب؛ لفافتين وقميص، أو في خمسة أثواب، أو في سبعة، فإن كفنته في ثلاثة أثواب؛ لفافتين(11) وقميص، فتبسط اللفافتين إحداهما على الأخرى ثم تجعل عليهما الميت، ثم تحنطه بما أحببت؛ أقلل إن شئت أو أكثر، غير أنه لا تجعل في حنوطه الزعفران ولا خلوقاً(12) ، ثم اجعل قميصه في عنقه ثم ابسطه عليه ثم لف(13) اللفافتين، فإذا فعلت ذلك(14) فرغت من جهازه، وإن أنت كفنته في خمسة أثواب أو في سبعة فاجعل كل أكفانه لفائف غير قميص واحد.
(1) وسألت.
(2) ولا.
(3) نؤثره.
(4) وأحببت أن أوصف لك) بدلاً من (وإن أحببت أن نصفه لك).
(5) برأسه.
(6) تطهر.
(7) بدون (فتغسل ما استطعت منه، ثم تلقيه لجانبه الآخر).
(8) فتلقي.
(9) رفيقاً.
(10) بماء سدر) بدلاً من (بماء وسدر).
(11) فلفافتين.
(12) خلفوفاً.
(13) بزيادة (عليه).
(14) بزيادة (فقد).